فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 6606

التاسع والعشرون العزيز وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( الشعراء 9 68 ) وفي صفة القرآن وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ( فصلت 41 ) والنبي عزيز لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ والأمة عزيزة وَلِلَّهِ الْعِزَّة ُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ( المنافقون 8 ) فرب عزيز أنزل كتابًا عزيزًا على نبي عزيز لأمة عزيزة وللعزيز معنيان أحدهما القاهر والقرآن كذلك لأنه هو الذي قهر الأعداء وامتنع على من أراد معارضته والثاني أن لا يوجد مثله

تسمية القرآن بالكريم

الثلاثون الكريم وَأَنَّهُ إِنَّهُ لَقُرْءانٌ فِى كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ( الواقعة 77 ) واعلم أنه تعالى سمي سبعة أشياء بالكريم مَا غَرَّكَ بِرَبّكَ الْكَرِيمِ ( الانفطار 60 ) إذ لا جواد إجود منه والقرآن بالكريم لأنه لا يستفاد من كتاب من الحكم والعلوم ما يستفاد منه وسمي موسى كريمًا وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( الدخان 17 ) وسمي ثواب الأعمال كريمًا فَبَشّرْهُ بِمَغْفِرَة ٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ( ي س 11 ) وسمي عرشه كريمًا اللَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( النمل 26 ) لأنه منزل الرحمة وسمي جبريل كريمًا إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( التكوير 19 ) ومعناه أنه عزيز وسمي كتاب سليمان كريمًا إِنّى أُلْقِى َ إِلَى َّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ( النمل 29 ) فهو كتاب كريم من رب كريم نزل به ملك كريم على نبي كريم لأجل أمة كريمة فإذا تمسكوا به نالوا ثوابًا كريمًا

ومن أسمائه ( العظيم )

الحادي والثلاثون العظيم وَلَقَدْ ءاتَيْنَاكَ سَبْعًا مّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءانَ الْعَظِيمَ ( الحجر 87 ) اعلم أنه تعالى سمى نفسه عظيمًا فقال وَهُوَ الْعَلِى ُّ الْعَظِيمُ ( البقرة 255 ) وعرشه عظيمًا وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( التوبة 129 ) وكتابه عظيمًا وَلَقَدْ ءاتَيْنَاكَ ( الحجر 87 ) ويوم القيامة عظيمًا لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبّ الْعَالَمِينَ ( المطففين 5 6 ) والزلزلة عظيمة إِنَّ زَلْزَلَة َ السَّاعَة ِ شَى ْء عَظِيمٌ ( الحج 1 ) وخلق الرسول عظيمًا وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( القلم 4 ) والعلم عظيمًا وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ( النساء 113 ) وكيد النساء عظيمًا إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ( يوسف 28 ) وسحر سحرة فرعون عظيمًا وَجَاءو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( الأعراف 116 ) وسمي نفس الثواب عظيمًا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَة ً وَأَجْرًا عَظِيمًا ( الفتح 29 ) وسمي عقاب المنافقين عظيمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ ( البقرة 7 )

ومنها المبارك

الثاني والثلاثون المبارك وَهَاذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ ( الأنبياء 50 ) وسمى الله تعالى به أشياء فسمي الموضع الذي كلم فيه موسى عليه السلام مباركًا فِى الْبُقْعَة ِ الْمُبَارَكَة ِ مِنَ الشَّجَرَة ِ ( القصص 30 ) وسمى شجرة الزيتون مباركة يُوقَدُ مِن شَجَرَة ٍ مُّبَارَكَة ٍ زَيْتُونَة ٍ ( التوبة 35 ) لكثرة منافعها وسمي عيسى مباركًا وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا ( مريم 31 ) وسمي المطر مباركًا وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا ( ق 9 ) لما فيه من المنافع وسمي ليلة القدر مباركة إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَة ٍ مُّبَارَكَة ٍ ( الدخان 3 ) فالقرآن ذكر مبارك أنزله ملك مبارك في ليلة مباركة على نبي مبارك لأمة مباركة

اتصال ( آلم ) بقوله ( ذلك الكتاب )

المسألة الرابعة في بيان اتصال قوله الم بقوله ذالِكَ الْكِتَابُ قال صاحب الكشاف إن جعلت الم اسمًا للسورة ففي التأليف وجوه

الأول أن يكون الم مبتدأ و ذالِكَ مبتدأ ثانيًا و الْكِتَابِ خبره والجملة خبر المبتدأ الأول ومعناه أن ذلك هو الكتاب الكامل كأن ما عداه من الكتب في مقابلته ناقص وإنه الذي يستأهل أن يكون كتابًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت