فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 6606

فأضاءت لهم أحسابهم ووجوههم

دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه

وأما ما حول الشيء فهو الذي يتصل به تقول دار حوله وحواليه والحول السنة لأنها تحول وحال عن العهد أي تغير وحال لونه أي تغير لونه والحوالة انقلاب الحق من شخص إلى شخص والمحاولة طلب الفعل بعد أن لم يكن طالبًا له والحول انقلاب العين والحول الانقلاب قال الله تعالى لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا والظلمة عدم النور عما من شأنه أن يستنير والظلمة في أصل اللغة عبارة عن النقصان قال الله تعالى اتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ شَيْئًا ( الكهف 33 ) أي لم تنقص وفي المثل من أشبه أباه فما ظلم أي فما نقص حق الشبه والظلم الثلج لأنه ينتقص سريعًا والظلم ماء السن وطراوته وبياضه تشبيهًا له بالثلج السؤال الرابع أضاءت متعدية أم لا الجواب كلاهما جائز يقال أضاءت النار بنفسها وأضاءت غيرها وكذلك أظلم الشيء بنفسه وأظلم غيره أي صيره مظلمًا وههنا الأقرب أنها متعدية ويحتمل أن تكون غير متعدية مستندة إلى ما حوله والتأنيث للحمل على المعنى لأن ما حول المستوقد أماكن وأشياء ويعضده قراءة ابن أبي عبلة ( ضاء ) السؤال الخامس هلا قيل ذهب الله بضوئهم لقوله فَلَمَّا أَضَاءتْ الجواب ذكر النور أبلغ لأن الضوء فيه دلالة على الزيادة فلو قيل ذهب الله بضوئهم لأوهم ذهاب الكمال وبقاء ما يسمى نورًا والغرض إزالة النور عنهم بالكلية ألا ترى كيف ذكر عقيبه وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ والظلمة عبارة عن عدم النور وكيف جمعها وكيف نكرها وكيف أتبعها ما يدل على أنها ظلمة خالصة وهو قوله لاَّ يُبْصِرُونَ السؤال السادس لم قال ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ولم يقل أذهب الله نورهم والجواب الفرق بين أذهب وذهب به أن معنى أذهبه أزاله وجعله ذاهبًا ويقال ذهب به إذا استصحبه ومعنى به معه وذهب السلطان بماله أخذه قال تعالى فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ ( يوسف 15 ) إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَاهٍ بِمَا خَلَقَ ( المؤمنون 91 ) والمعنى أخذ الله نورهم وأمسكه وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ ( فاطر 2 ) فهو أبلغ من الإذهاب وقرأ اليماني ( أذهب الله نورهم ) السؤال السابع ما معنى ( وتركهم ) والجواب ترك إذا علق بواحد فهو بمعنى طرح وإذا علق بشيئين كان بمعنى صير فيجري مجرى أفعال القلوب ومنه قوله وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ أصله هم في ظلمات ثم دخل ترك فنصبت الجزئين السؤال الثامن لم حذف أحد المفعولين من لا يبصرون الجواب أنه من قبيل المتروك الذي لا يلتفت إلى إخطاره بالبال لا من قبيل المقدر المنوي كأن الفعل غير متعد أصلًا

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْى ٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت