فهرس الكتاب
يدل على أن كمال السعادة للإنسان في هذين الأمرين أعني التعظيم لأمر الله تعالى والشفقة على خلق الله وعبر عنه بعض المشايخ فقال كمال الطريق صدق مع الحق وخلق مع الخلق وقال الحكماء كمال الإنسان في أن يعرف الحق لذاته والخير لأجل العمل به وعن هرم بن حيان أنه قيل له عند القرب من الوفاة أوص فقال إنما الوصية من المال ولا مال لي ولكني أوصيكم بخواتيم سورة النحل
المسألة الرابعة قال بعهضم إن قوله تعالى وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لّلصَّابِرينَ منسوخ بآية السيف وهذا في غاية البعد لأن المقصود من هذه الآية تعليم حسن الأدب في كيفية الدعوة إلى الله تعالى وترك التعدي وطلب الزيادة ولا تعلق لهذه الأشياء بآية السيف وأكثر المفسرين مشغوفون بتكثير القول بالنسخ ولا أرى فيه فائدة والله أعلم بالصواب