فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 6606

عن الفسق ويميل طبعه إلى العلم فلهذا أمر عليه الصلاة والسلام بمجالسة الصالحين ( يح ) قيل من العلماء من يضن بعلمه ولا يحب أن يوجد عند غيره فذاك في الدرك الأول من النار ومن العلماء من يكون في علمه بمنزلة السلطان فإن رد عليه شيء من حقه غضب فذاك في الدرك الثاني من النار ومن العلماء من يجعل حديثه وغرائب علمه لأهل الشرف واليسار ولا يرى الفقراء له أهلًا فذاك في الدرك الثالث من النار ومن العلماء من كان معجبًا بنفسه إن وعظ عنف وإن وعظ أنف فذاك في الدرك الرابع من النار ومن العلماء من ينصب نفسه للفتيا فيفتي خطأ فذاك في الدرك الخامس من النار ومن العلماء من يتعلم كلام المبطلين فيمزجه بالدين فهو في الدرك السادس من النار ومن العلماء من يطلب العلم لوجوه الناس فذاك في الدرك السابع من النار ( يط ) قال الفقيه أبو الليث من جلس مع ثمانية أصناف من الناس زاده الله ثمانية أشياء من جلس مع الأغنياء زاده الله حب الدنيا والرغبة فيها ومن جلس مع الفقراء جعل الله له الشكر والرضا بقسمة الله ومن جلس مع السلطان زاده الله القسوة والكبر ومن جلس مع النساء زاده الله الجهل والشهوة ومن جلس مع الصبيان ازداد من اللهو والمزاح ومن جلس مع الفساق ازداد من الجرأة على الذنوب وتسويف التوبة ومن جلس مع الصالحين ازداد رغبة في الطاعات ومن جلس مع العلماء ازداد العلم والورع ( يي ) إن الله علم سبعة نفر سبعة أشياء ( ا ) علم آدم الأسماء وَعَلَّمَ ءادَمَ الاسْمَاء كُلَّهَا ( ب ) علم الخضر الفراسة وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ( الكهف 65 ) ( ج ) وعلم يوسف علم التعبير رَبّ قَدْ اتَيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ الاْحَادِيثِ ( يوسف 101 ) ( د ) علم داود صنعة الدرع وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَة َ لَبُوسٍ لَّكُمْ ( الأنبياء 80 ) ( ه ) علم سليمان منطق الطير وَقَالَ ياأَيُّهَا النَّاسُ عُلّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ ( النمل 16 ) ( و ) علم عيسى عليه السلام علم التوراة والإنجيل وَيُعَلّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَة َ وَالتَّوْرَاة َ وَالإِنجِيلَ ( آل عمران 48 ) ( ز ) وعلم محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) الشرع والتوحيد وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ( النساء 113 ) وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَة َ ( البقرة 129 ) الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْءانَ الرحمن 1 ) فعلم آدم كان سببًا له في حصول السجدة والتحية وعلم الخضر كان سببًا لأن وجد تلميذًا مثل موسى ويوشع عليهما السلام وعلم يوسف كان سببًا لوجدان الأهل والمملكة وعلم داود كان سببًا لوجدان الرياسة والدرجة وعلم سليمان كان سببًا لوجدان بلقيس والغلبة وعلم عيسى كان سببًا لزوال التهمة عن أمه وعلم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) كان سببًا لوجود الشفاعة ثم نقول من علم أسماء المخلوقات وجد التحية من الملائكة فمن علم ذات الخالق وصفاته أما يجد تحية الملائكة بل يجد تحية الرب سَلاَمٌ قَوْلًا مّن رَّبّ رَّحِيمٍ ( ي س 58 ) والخضر وجد بعلم الفراسة صحبة موسى فيا أمة الحبيب بعلم الحقيقة كيف لا تجدون صحبة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مّنَ النَّبِيّينَ ( النساء 69 ) ويوسف بتأويل الرؤيا نجا من حبس الدنيا فمن كان عالمًا بتأويل كتاب الله كيف لا ينجو من حبس الشهوات وَيَهْدِى مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( يونس 25 ) وأيضًا فإن يوسف عليه السلام ذكر منة الله على نفسه حيث قال وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ الاْحَادِيثِ ( يوسف 101 ) فأنت يا عالم أما تذكر منة الله على نفسك حيث علمك تفسير كتابه فأي نعمة أجل مما أعطاك الله حيث جعلك مفسرًا لكلامه وسميًا لنفسه ووارثًا لنبيه وداعيًا لخلقه وواعظًا لعباده وسراجًا لأهل بلاده وقائدًا للخلق إلى جنته وثوابه وزاجرًا لهم عن ناره وعقابه كما جاء في الحديث العلماء سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة ( كا ) المؤمن لا يرغب في طلب العلم حتى يرى ست خاصل من نفسه أحدها أن يقول إن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت