فهرس الكتاب

الصفحة 3926 من 6606

أن الأستاذ أبا إسحاق الإسفراييني كان جالسًا في دار الصاحب بن عباد فدخل القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمداني فلما رآه قال سبحان من تنزه عن الفحشاء فقال الأستاذ أبو إسحاق سبحان من لا يجري في ملكه إلا ما يشاء النوع الرابع تكبير الله في أحكامه وهو أن يعتقد أنه ملك مطاع وله الأمر والنهي والرفع والخفض وأنه لا اعتراض لأحد عليه في شيء من أحكامه يعز من يشاء ويذل من يشاء النوع الخامس تكبير الله في أسمائه وهو أن لا يذكر إلا بأسمائه الحسنى ولا يوصف إلا بصفاته المقدسة العالية المنزهة النوع السادس من التكبير هو أن الإنسان بعد أن يبلغ في التكبير والتعظيم والتنزيه والتقديس مقدار عقله وفهمه وخاطره يعترف أن عقله وفهمه لا يفي بمعرفة جلال الله ولسانه لا يفي بشكره وجوارحه وأعضاؤه لا تفي بخدمته فكبر الله عن أن يكون تكبيره وافيًا بكنه مجده وعزته وهذا أقصى ما يقدر عليه العبد الضعيف من التكبير والتعظيم ونسأل الله تعالى الرحمة قبل الموت وعند الموت وبعد الموت إنه الكريم الرحيم وبالله العصمة والتوفيق وحسبنا الله ونعم الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت