فهرس الكتاب

الصفحة 3952 من 6606

وقول الآخر ومن مالىء عينيه من شيء غيره

إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى

وقال الآخر

لا تملأ الدلو وعرق فيها

وقال الآخر

امتلأ الحوض وقال قطني

وقد جاء التثقيل أيضًا وأنشدوا للمخبل السعدي وإذا قتل النعمان بالناس محرما

فملأ من عوف بن كعب سلاسله

وقرأ ابن عامر والكسائي رعبًا بضم العين في جميع القرآن والباقون بالإسكان

وَكَذالِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُواْ أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَاذِهِ إِلَى الْمَدِينَة ِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا

اعلم أن التقدير وكما زِدْنَاهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ فَضَرَبْنَا عَلَى ءاذَانِهِمْ وأنمناهم وأبقيناهم أحياء لا يأكلون ولا يشربون ونقلبهم فكذلك بعثناهم أي أحييناهم من تلك النومة التي تشبه الموت ليتساءلوا بينهم تساءل تنازع واختلاف في مدة لبثهم فإن قيل هل يجوز أن يكون الغرض من بعثهم أن يتساءلوا ويتنازعوا قلنا لا يبعد ذلك لأنهم إذا تساءلوا انكشف لهم من قدرة الله تعالى أمور عجيبة وأحوال غريبة وذلك الانكشاف أمر مطلوب لذاته ثم قال تعالى قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ كَم أي كم مقدار لبثنا في هذا الكهف لَبِثْتُمْ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قال المفسرون إنهم دخلوا الكهف غدوة وبعثهم الله في آخر النهار فلذلك قالوا لبثنا يومًا فلما رأوا الشمس باقية قالوا أو بعض يوم ثم قال تعالى قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ قال ابن عباس هو رئيسهم يمليخا رد علم ذلك إلى الله تعالى لأنه لما نظر إلى أشعارهم وأظفارهم وبشرة وجوههم رأى فيها آثار التغير الشديد فعلم أن مثل ذلك التغير لا يحصل إلا في الأيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت