فهرس الكتاب

الصفحة 4524 من 6606

استغنوا قال السدي كان الرجل يدخل بيت أبيه أو بيت أخيه أو أخته فتتحفه المرأة بشيء من الطعام فيتحرج لأنه ليس ثم رب البيت فأنزل الله تعالى هذه الرخصة

المسألة الثانية قال الزجاج الحرج في اللغة الضيق ومعناه في الدين الإثم

المسألة الثالثة أنه سبحانه أباح الأكل للناس من هذه المواضع وظاهر الآية يدل على أن إباحة الأكل لا تتوقف على الاستئذان واختلف العلماء فيه فنقل عن قتادة أن الأكل مباح ولكن لا يجمل وجمهور العلماء أنكروا ذلك ثم اختلفوا على وجوه الأول كان ذلك في صدر الإسلام ثم نسخ لك بقوله عليه الصلاة والسلام ( لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس منه ) ومما يدل على هذا النسخ قوله لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِى ّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ( الأحزاب 53 ) وكان في أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من لهن الآباء والأخوة والأخوات فعم بالنهي عن ذهول بيوتهن إلا بعد الإذن في الدخول وفي الأكل فإن قيل إنما أذن تعالى في هذا لأن المسلمين لم يكونوا يمنعون قراباتهم هؤلاء من أن يأكلوا من بيوتهم حضروا أو غابوا فجاز أن يرخص في ذلك قلنا لو كان الأمر كذلك لم يكن لتخصيص هؤلاء الأقارب بالذكر معنى لأن غيرهم كهم في ذلك الثاني قال أبو مسلم الأصفهاني المراد من هؤلاء الأقارب إذا لم يكونوا مؤمنين وذلك لأنه تعالى نهى من قبل عن مخالطتهم بقوله لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ( المجادلة 22 ) ثم إنه سبحانه أباح في هذه الآية ما حظره هناك قال ويدل عليه أن في هذه السورة أمر بالتسليم على أهل البيوت فقال حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا ( النور 27 ) وفي بيوت هؤلاء المذكورين لم يأمر بذلك بل أمر أن يسلموا على أنفسهم والحاصل أن المقصود من هذه الآية إثبات الإباحة في الجملة لا إثبات الإباحة في جميع الأقات الثالث أنه لما علم بالعادة أن هؤلاء القوم تطيب أنفسهم بأكل من يدخل عليهم والعادة كالإذن في ذلك فيجوز أن يقال خصهم الله بالذكر لأن هذه العادة في الأغلب توجد فيهم ولذلك ضم إليهم الصديق ولما علمنا أن هذه الإباحة إنما حصلت في هذه الصورة لأجل حصول الرضا فيها فلا حاجة إلى القول بالنسخ

المسألة الرابعة أن الله تعالى ذكر أحد عشر موضعًا في هذه الآية أولها قوله وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ وفيه سؤال وهو أن يقال أي فائدة في إباحة أكل الإنسان طعامه في بيته وجوابه المراد في بيوت أزواجكم وعيالكم أضافه إليهم لأن بيت المرأة كبيت الزوج وهذا قول الفراء وقال ابن قتيبة أراد بيوت أولادهم فنسب بيوت الأولاد إلى الآباء لأن الولد كسب والده وماله كماله قال عليه السلام ( إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه ) والدليل على هذا أنه سبحانه وتعالى عدد الأقارب ولم يذكر الأولاد لأنه إذا كان سبب الرخصة هو القرابة كان الذي هو أقرب منهم أولى وثانيها بيوت الآباء وثالثها بيوت الأمهات ورابعها بيوت الإخوان وخامسها بيوت الأخوات وسادسها بيوت الأعمام وسابعها بيوت العمات وثامنها بيوت الأخوال وتاسعها بيوت الخالات وعاشرها قوله تعالى أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحهُ وقرىء مفتاحه وفيه وجوه الأول قال ابن عباس رضي الله عنهما وكيل الرجل وقيمه في ضيعته وماشيته لا بأس عليه أن يأكل من ثمر ضيعته ويشرب من لبن ماشيته وملك المفاتح كونها في يده وفي حفظه الثاني قال الضحاك يريد الزمنى الذين كانوا يحرسون للغزاة الثالث المراد بيوت المماليك لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت