فهرس الكتاب
ولين الجانب والثاني يريد الصلاح على العموم ويدخل تحته حسن المعاملة وإنما قال إن شاء الله للاتكال على توفيقه ومعونته
فإن قيل فالعقد كيف ينعقد مع هذا الشرط فإنك لو قلت امرأتي طالق إن شاء الله لا تطلق قلنا هذا مما يختلف بالشرائع
أما قوله تعالى قَالَ ذَلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ فاعلم أن ذلك مبتدأ وبيني وبينك خبره وهو إشارة إلى ما عاهده عليه شعيب عليه السلام يريد ذلك الذي قلته وعاهدتني عليه قائم بيننا جميعًا لا يخرج كلانا عنه لا أنا عما شرطت علي ولا أنت عما شرطت على نفسك ثم قال أَيَّمَا الاْجَلَيْنِ قَضَيْتُ من الأجلين أطولهما الذي هو العشر أو أقصرهما الذي هو الثمان فَلاَ عُدْوَانَ عَلَى َّ أي لا يعتدي عليَّ في طلب الزيادة أراد بذلك تقرير أمر الخيار يعني إن شاء هذا وإن شاء هذا ويكون اختيار الأجل الزائد موكولًا إلى رأيه من غير أن يكون لأحد عليه إجبار ثم قال وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ والوكيل هو الذي وكل إليه الأمر ولما استعمل الوكيل في معنى الشاهد عدي بعلي لهذا السبب
فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الاٌّ جَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ ءَانَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لاًّهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّى ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّى ءَاتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَة ٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِى َ مِن شَاطِى ءِ الْوَادِى الأَيْمَنِ فِى الْبُقْعَة ِ الْمُبَارَكَة ِ مِنَ الشَّجَرَة ِ أَن يامُوسَى إِنِّى أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يامُوسَى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الاٌّ مِنِينَ اسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُو ءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَاسِقِينَ
اعلم أنه روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال ( تزوج صغراهما وقضى أوفاهما ) أي قضى أوفى الأجلين وقال مجاهد قضى الأجل عشر سنين ومكث بعد ذلك عنده عشر سنين وقوله فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الاْجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ ءانَسَ