فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 6606

بالطاعات البدنية في قوله وَيَدْرَءونَ بِالْحَسَنَة ِ السَّيّئَة َ ثم بالطاعات المالية في قوله وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ قال القاضي دل هذا المدح على أن الحرام لا يكون رزقًا جوابه أن كلمة من للتبعيض فدل على أنهم استحقوا المدح بإنفاق بعض ما كان رزقًا وعلى هذا التقدير يسقط استدلاله ثم لما بين كيفية اشتغالهم بالطاعات والأفعال الحسنة بين كيفية إعراضهم عن الجهال فقال وَإِذَا سَمِعُواْ اللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ واللغو ما حقه أن يلغى ويترك من العبث وغيره وكانوا يسمعون ذلك فلا يخوضون فيه بل يعرضون عنه إعراضًا جميلًا فلذلك قال تعالى وَقَالُواْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وما أحسن ما قال الحسن رحمه الله في أن هذه الكلمة تحية بين المؤمنين وعلامة الاحتمال من الجاهلين ونظير هذه الآية قوله تعالى وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الاْرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَمًا ( الفرقان 63 ) ثم أكد تعالى ذلك بقوله حاكيًا عنهم لاَ نَبْتَغِى الْجَاهِلِينَ والمراد لا نجازيهم بالباطل على باطلهم قال قوم نسخ ذلك بالأمر بالقتال وهو بعيد لأن ترك المسافهة مندوب وإن كان القتال واجبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت