فهرس الكتاب

الصفحة 5197 من 6606

العلم فإن من تأمل في عجائب أحوال السموات والأرض وفي عجائب أحوال النبات والحيوان خاصة وفي عجائب بدن الإنسان وما فيه من أنواع الحكم الغريبة والمصالح العجيبة علم أنه لا بد من الاعتراف بالإله القادر الحكيم الرحيم

والأصل الثاني أن هذه الأصنام لا قدرة لها على الخير والشر وهو المراد من قوله قُلْ أَفَرَايْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِى َ اللَّهُ بِضُرّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرّهِ أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَة ٍ هَلْ فثبت أنه لا بد من الإقرار بوجود الإله القادر الحكيم الرحيم وثبت أن هذه الأصنام لا قدرة لها على الخير والشر وإذا كان الأمر كذلك كانت عبادة الله كافية وكان الاعتماد عليه كافيًا وهو المراد من قوله قُلْ حَسْبِى َ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكّلُونَ فإذا ثبت هذا الأصل لم يلتفت العاقل إلى تخويف المشركين فكان المقصود من هذه الآية هو التنبيه على الجواب عما ذكره الله تعالى قبل هذه الآية وهو قوله تعالى وَيُخَوّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وقرىء كَاشِفَاتُ ضُرّهِ و مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ( الزمر 38 ) بالتنوين على الأصل وبالإضافة للتخفيف فإن قيل كيف قوله كَاشِفَاتُ و مُمْسِكَاتُ على التأنيث بعد قوله وَيُخَوّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ قلنا المقصود التنبيه على كمال ضعفها فإن الأنوثة مظنة الضعف ولأنهم كانوا يصفونها بالتأنيث ويقولون اللات والعزى ومناة ولما أورد الله عليهم هذه الحجة التي لا دفع لها قال بعده على وجه التهديد قُلْ ياأَهْلَ قَوْمٌ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ أي أنتم تعتقدون في أنفسكم أنكم في نهاية القوة والشدة فاجتهدوا في أنواع مكركم وكيدكم فإني عامل أيضًا في تقرير ديني فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ أن العذاب والخزي يصيبني أو يصيبكم والمقصود منه التخويف

إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَق فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ اللَّهُ يَتَوَفَّى الاٌّ نفُسَ حِينَ مِوْتِهَا وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الاٍّ خْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِى ذَلِكَ لاّيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَآءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُواْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلاَ يَعْقِلُونَ قُل لِلَّهِ الشَّفَاعَة ُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ والأرض ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

في الآية مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت