فهرس الكتاب

الصفحة 6069 من 6606

واعلم أن هذا السؤال ضعيف لأنهم وإن كانوا يبغضونه من حيث الدين لعلهم كانوا يستحسنون فصاحته وإيراده للدلائل وعن الحسن دواء الإصابة بالعين قراءة هذه الآية

وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ

ثم قال تعالى وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وهو على ما افتتح به السورة

وَمَا هُوَ أي وما هذا القرآن الذي يزعمون أنه دلالة جنونه إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ فإنه تذكير لهم وبيان لهم وأدلة لهم وتنبيه لهم على ما في عقولهم من أدلة التوحيد وفيه من الآداب والحكم وسائر العلوم مالا حد له ولا حصر فكيف يدعى من يتلوه مجنونًا ونظيره مما يذكرون مع أنه من أدلة الأمور على كمال الفضل والعقل والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت