فهرس الكتاب

الصفحة 6216 من 6606

المسألة الأولى فيهما قراءتان التخفيف وهو قراءة أبي عمرو وعاصم من رواية حفص والباقون قرأوا بالتثقيل أما التخفيف فلا نزاع في كونه مصدرًا والمعنى إعذارًا وإنذارًا وأما التثقيل فزعم أبو عبيدة أنه جمع وليس بمصدر وأما الأخفش والزجاج فزعما أنه مصدر والتثقيل والتخفيف لغتان وقرر أبو علي قول الأخفش والزجاج وقال العذر والعذير والنذر والنذير مثل النكر والنكير ثم قال أبو علي ويجوز في قراءة من ثقل أن يكون عذرًا جمع عاذر كشرف وشارف وكذلك النذر يجوز أن يكون جمع نذير قال تعالى هَاذَا نَذِيرٌ مّنَ النُّذُرِ الاْوْلَى ( النجم 56 )

المسألة الثانية في النصب ثلاثة أوجه أما على تقدير كونه مصدرًا فوجهان أحدهما أن يكون مفعولًا على البدل من قوله ذكرًا والثاني أن يكون مفعولًا له والمعنى والملقيات ذكرًا للأعذار والإنذار وأما على تقدير كونه جمعًا فنصب على الحال من الإلقاء والتقدير فالملقيات ذكرًا حال كونهم عاذرين ومنذرين

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ

جواب القسم والمعنى إن الذي توعدون به من مجيء يوم القيامة لكائن نازل وقال الكلبي المراد أن كل ما توعدون به من الخير والشر لواقع واحتج القائلون بالتفسير الأول بأنه تعالى ذكر عقيب هذه الآيات علامات يوم القيامة فدل على أن المراد من هذه الآية هو القيامة فقط ثم إنه ذكر علامات وقوع هذا اليوم

أولها قوله تعالى

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ

وذكرنا تفسير الطمس عند قوله رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوالِهِمْ ( يونس 88 ) وبالجملة فيحتمل أن يكون المراد محقت ذواتها وهو موافق لقوله انتَثَرَتْ ( الإنفطار 2 ) و انكذرت ( التكوير 2 ) وأن يكون المراد محقت أنوارها والأول أولى لأنه لا حاجة فيه إلى الإضمار ويجوز أن يمحق نورها ثم تنتثر ممحوقة النور

وثانيها قوله

وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ

طُمِسَتْ وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ الفرج الشق يقال فرجه الله فانفرج وكل مشقوق فرج فههنا قوله فرجت أي شقت نظيره وَإِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ ( الانشقاق 1 ) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ ( الفرقان 25 ) وقال ابن قتيبة معناه فتحت نظيره وفتحت السماء قال الشاعر الفارجي باب الأمير المبهم

وثالثها قوله

وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ

وفيه وجهان أحدهما نسفت كالحب المغلث إذا نسف بالمنسف ومنه قوله لَّنُحَرّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ ونظيره وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ( الواقعة 5 ) وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا ( المزمل 14 ) فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبّى نَسْفًا والثاني اقتلعت بسرعة من أماكنها من انتسفت الشيء إذا اختطفته وقرىء طُمِسَتْ و فُرِجَتْ و نُسِفَتْ مشددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت