أن الوقف عند قوله مّن كُلّ أَمْرٍ سَلَامٌ فيتصل السلام بما قبله ومعناه أن تقدير الخير والبركة والسلامة يدوم إلى طلوع الفجر وهذا الوجه ضعيف وسابعها أنها من أولها إلى مطلع الفجر سالمة في أن العبادة في كل واحد من أجزائها خير من ألف شهر ليست كسائر الليالي في أنه يستحب للفرض الثلث الأول وللعبادة النصف وللدعاء السحر بل هي متساوية الأوقات والأجزاء وثامنها سلام هي أي جنة هي لأن من أسماء الجنة دار السلام أي الجنة المصوغة من السلامة
المسألة الثانية المطلع الطلوع يقال طلع الفجر طلوعًا ومطلعًا والمعنى أنه يدوم ذلك السلام إلى طلوع الفجر ومن قرأ بكسر اللام فهو اسم لوقت الطلوع وكذا مكان الطلوع مطلع قاله الزجاج أما أبو عبيدة والفراء وغيرهما فإنهم اختاروا فتح اللام لأنه بمعنى المصدر وقالوا الكسر اسم نحو المشرق ولا معنى لاسم موضع الطلوع ههنا بل إن حمل على ما ذكره الزجاج من اسم وقت الطلوع صح قال أبو علي ويمكن حمله على المصدر أيضًا لأن من المصادر التي ينبغي أن تكون على المفعل ما قد كسر كقولهم علاء المكبر والمعجز قوله وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ فكذلك كسر المطلع جاء شاذًا عما عليه بابه والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم