فهرس الكتاب

الصفحة 6536 من 6606

واعلم أن الأولى أن يحمل على كل طاعة يخف فعلها لأنه أكثر فائدة ثم قال المحققون في الملاءمة بين قوله يُرَاءونَ وبين قوله وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ كأنه تعالى يقول الصلاة لي والماعون للخلق فما يجب جعله لي يعرضونه على الخلق وما هو حق الخلق يسترونه عنهم فكأنه لا يعامل الخلق والرب إلا على العكس فَانٍ قِيلَ لم لم يذكر الله اسم الكافر بعينه فإن قلت للستر عليه قلت لم لم يستر على آدم بل قال وَعَصَى ءادَمَ رَبَّهُ والجواب أنه تعالى ذكر زلة آدم لكن بعد موته مقرونًا بالتوبة ليكون لطفًا لأولاده أنه أخرج من الجنة بسبب الصغيرة فكيف يطمعون في الدخول مع الكبيرة وأيضًا فإن وصف تلك الزلة رفعة له فإنه رجل لم يصدر عنه إلا تلك الزلة الواحدة ثم تاب عنها مثل هذه التوبة

ولنختم تفسير هذه السورة بالدعاء إلهنا هذه السورة في ذكر المنافقين والسورة التي بعدها في صفة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فنحن وإن لم نصل في الطاعة إلى محمد عليه الصلاة والسلام وإلى أصحابه لم نصل في الأفعال القبيحة إلى هؤلاء المنافقين فاعف عنا بفضلك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت