موصوفًا فقيمته كمعين إِن بشبهة له، وإِن لَمْ يكن له مال (1) ع بِهِ دينا)، وهذا الكلام أقرب إِلَى الاستقامة وموافقة النقل، إِلا أن قوله فِي المستحق إِذَا كَانَ موصوفًا: يرجع فيه بالقيمة ليس كذلك، بل إنما يرجع فِي الموصوف بالمثل كما تقرر فِي العيب والاستحقاق، ويجب أن يقيد قوله فِي المعيب بمثله. بما إِذَا كَانَ موصوفًا.
وأما إِن كَانَ معينا فإن الرجوع فيه بالقيمة ومعناه أن المكاتب إِذَا أدى العوض الذي كوتب عَلَيْهِ وعتق، فألفى السيد العوض معيبًا فإن عتقه يمضي ويرجع السيّد عَلَى المكاتب بمثل ذلك العوض، ولا فرق فِي هذا العوض بين كونه من ذوات الأمثال أَو ذوات القيم؛ لأن عوض الكتابة [1] لما كَانَ فِي الذمة أشبه [2] [المسلم فيه، والمسلّم فيه إِذَا ظهر عيب بِهِ رجع على] [3] المسلّم إليه بمثله؛ لأنّه غير معين.
وإِن أدى المكاتب العوض الذي كاتب عَلَيْهِ، وكَانَ ذلك العوض الذي كاتب عَلَيْهِ موصوفًا بعتق أَيْضًا ثُمَّ استحقّ ذلك العوض من يد السيّد فإن عتقه يمضي ويرجع السيّد عَلَيْهِ بقيمة العوض، وكذا إِن كَانَ العوض معيبًا [4] فاستحقّ بعد أدائه وعتق المكاتب فإن العتق يمضي، ويرجع السيّد بالقيمة.
وإِلَى هذا أشار بقوله: (كمعين) أي كما يرجع فِي المعين بالقيمة يرجع فِي الموصوف بالقيمة، وكأنّه أشار [5] إِلَى قياس الموصوف عَلَى المعين، وفيه بحث، وقوله: (إن بشبهة) هُوَ شرط فِي مضي العتق والرجوع بالقيمة فِي استحقاق الموصوف والمعين، ولا يرجع إِلَى المعيب؛ لأنّه لَمْ يزل عَلَى ملك المكاتب، ومفهوم هذا الشَرْط يقتضي أن هذا العوض المستحق إِن لَمْ يكن فيه شبهة للمكاتب فإن عتقه لا يمضي ويعود العبد مكاتبًا، وهذا هُوَ
(1) في (ن 3) : (المكاتب) .
(2) في (ن 1) : (أشبهه) .
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) .
(4) في (ن 1) ، و (ن 3) : (معينًا) .
(5) في (ن 1) : (إشارة) .