فرع:
في"النوادر"عن سحنون: إن تمّ حول مال القراض بيد العامل ولَمْ يشغل بعضه زكّى مكانه.
بِخِلافِ الْعَيْنِ. ولَوْ دَيْنَ زَكَاةٍ، أَوْ مُؤَجَّلًا.
قوله: (بِخِلافِ الْعَيْنِ) أي: فإن الفقد والأسر والدين مسقطات لزكاتها.
أَوْ كَمَهْرٍ أَوْ نَفَقَةِ زَوْجَةٍ مُطْلَقًا، أَوْ ولد إِنْ حُكِمَ بِهِ.
قوله: (أَوْ كَمَهْرٍ) هذا مذهب"المدوّنة" [1] خلافًا لابن حبيب
فإن قلت: ما الذي يدخل تحت كاف التشبيه؟
قلت: قال ابن عبد السلام: ربما كان هذا المعنى فِي بعض الديون للزوجة أو للأبّ عَلَى الولد مما لا يطلب إلا عند موت أو مشارة؛ لكن قال ابن عرفة: وجعل ابن بشير وتابعه متعلّق القولين الدين المعتاد بقاؤه فِي الذمة إِلَى الأجل البعيد، [كالمهر] [2] يقتضي وجود القول الثاني فِي غير المهر ولا أعرفه، وقول ابن رشد وغيره: المهر تحلّة نحلة لا عن عوض يمنع لحوق دين غيره به انتهى.
وتابع ابن بشير هنا هو ابن الحاجب دون ابن شاس.
وَهَلْ إِنْ [لم] [3] يتَقَدَّمَ يُسْرٌ؟ تَأْوِيلانِ، أَوْ وَالِدٍ بِحُكْمٍ إِنْ تَسَلَّفَ لا بِدَيْنِ كَفَّارَةٍ أَوْ هَدْيٍ.
قوله: (وهَلْ إِنْ لم يتقَدَّمَ يُسْرٌ؟ تَأْوِيلانِ) ذكرهما عبد الحقّ فِي النكت [4] .
(1) انظر: المدونة، لابن القاسم: 2/ 275، قال فيها: (لو أن رجلا كانت في يديه مائة دينار ناضة فحال عليها الحول، وعليه مائة دينار دينًا مهرًا لامرأته أيكون عليه فيما في يديه الزكاة؟ فقال: لا. قلت: وهو قول مالك) .
(2) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
(4) نقل كلام عبد الحق الحطاب في مواهب الجليل: 2/ 329، ونصه: (والمعنى إن لم يحكم بنفقته فهل لا تسقط مطلقًا وهو تأويل عبد الحق، أو لا تسقط إلا إن حدث عسر بعد يسر، وهو تأويل بعض شيوخه) .