وَحَيَوَانٍ، ونَسْلِهِ.
قوله: (وحَيَوَانٍ، ونَسْلِهِ) هو كقوله فِي"المدوّنة": ومن حبس إبلًا فِي سبيل الله ليحمل عَلَيْهَا أو عَلَى نسلها ففي ذلك الزكاة، ثم قال: وإن أوقف الدنانير أو الماشية لتفرّق فِي سبيل الله أو عَلَى المساكين أو لتباع الماشية ويفرّق الثمن فلا زكاة فيما أدرك الحول من ذلك [1] .
عَلَى مَسَاجِدَ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ.
قوله: (عَلَى مَسَاجِدَ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ [2] يعني فإِذَا وقف النبات عَلَى مساجد أو قومٍ غير معينين كالفقراء وبني تميم زكي عَلَى ملك ربه المحبس له، سواء [23 / أ] تولى تفرقته بنفسه أم لا، حصل لكلّ مسجد أو لكلّ شخص نصاب أم لا، إِذَا كان المجموع نصابًا بخلاف ما بعده.
تكميل: قال ابن عرفة: وفيما [حبس] [3] عَلَى المساجد طرق. التونسي: ينبغي زكاتها عَلَى ملك ربها، فتضاف لأصل ماله. اللخمي: قول مالك زكاتها عَلَى ربّها للعمل، والقياس، قول مكحول لا زكاة فِيهَا؛ لأن الميّت لا يملك، والمسجد لا زكاة عَلَيْهِ ككونها لعبد. أبو حفص: لو حبس جماعة كل واحد نخلات عَلَى مسجد، فإن بلغ مجموعها نصابًا زكي. انتهى.
وقول التونسي تضاف لأصل ماله يريد إِذَا كان حيًّا كالمسألة المذكورة فِي"المقدّمات" [4] ، وقد أغفل ابن عرفة قول عبد الحقّ فِي"التهذيب": أعرف فِي المال الموقوف لإصلاح
(1) انظر: السابق، ونص المدونة فيه: (قلت لمالك فرجل جعل إبله له في سبيل الله يحبس رقابها ويحمل على نسلها، أتؤخذ منها الصدقة كما تؤخذ من الإبل التي ليست بصدقة؟ قال: نعم فيها الصدقة. . . قلت له: فلو أن رجلا جعل مائة دينار في سبيل الله تفرق أو على المساكين، فحال عليها الحول هل تؤخذ منها الزكاة؟ فقال: لا هذه كلها تفرق، وليست مثل الأولى) .
(2) في (ن 1) : (غيره) .
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 4) .
(4) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 1/ 151.