إنما يختصّ بالأمّ من [الموجودة] [1] ، ثم قال: وعلى القول أنه حقّ للأم [لئلا توله] [2] يصحّ رضاها، وبه أخذ إذا علم صحة رضاها، وأنها غير مكرهة ولا خائفة ولا مخدعة. انتهى.
مع أنهم أخذوا من قوله فِي كتاب: التجارة لأرض الحرب من"المدونة"إلا أن يستغني الولد عنها إن ذلك من حقّ الولد، مع أن المصنف فِي"توضيحه"لَمْ يعرّج على اختيار اللَّخْمِيّ أصلا بل اقتصر على أن قال: واختلف: هل النهي لحقّ الولد؟ وعليه ما فِي"الموازية": إذا رضيت الأم بالتفرقة فليس ذلك لها أو هو حقّ للأم، وعليه ما فِي المختصر: إذا رضيت الأم بالتفرقة فلا بأس، واختار المازري، وابن يونس، وغيرهما الأول [3] .
وكُرِهَ الاشْتِرَاءُ مِنْهُ، وكَبَيْعٍ وشَرْطٍ يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ كَأَنْ لا يَبِيعَ إِلا تَنْجِيزَ [4] الْعِتْقِ.
قوله: (إِلا تَنْجِيزَ الْعِتْقِ) كذا الصواب بنصب تنجيز، وتجريده من باء الجر، وهو كقول ابن الحاجب: مثل أن لا يبيع ولا يهب غير تنجيز العتق للسنة [5] .
ولَمْ يُجْبَرْ إِنْ أَبْهَمَ كَالْمُخَيَّرِ بِخِلافِ الاشْتِرَاءِ عَلَى إِيْجَابِ الْعِتْقِ كَأَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ، أَوْ يُخِلُّ بِالثَّمَنِ كَبَيْعٍ وسَلَفٍ.
قوله: (ولَمْ [يجبر] [6] إن أبهم كالمخير) زاد فِي كتاب: البيوع الفاسدة [7] : وكان للبائع ترك العتق وتمام البيع، أو يرّد [البيع] [8] ، فإن ردّ بعد أن فات فعليه القيمة [9] . فقف على بسطها فِي:"التقييد".
(1) في (ن 2) ، و (ن 3) : (الواحدة) ، وفي (ن 4) (الموجدة) .
(2) في (ن 3) : (الثلاث وله) .
(3) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 7/ 339.
(4) في أصل المختصر، والمطبوعة: (بتنجيز) .
(5) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 349، واختيار المؤلف هنا لم تحوجه إلى تطويل الخرشي في ثبوت الباء، ثم قال: (ولَا شَكَّ أَنَّ تَجْرِيدَ الْبَاءِ أَحْسَنُ) ، انظر: شرح الخرشي: 5/ 403.
(6) في (ن 2) ، الأصل، (ن 3) : (يجز) .
(7) أي: من المدونة.
(8) في (ن 2) ، و (ن 3) : (العتق) .
(9) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 3/ 158.