فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1058

جائزة إِذَا كانوا قد قبضوها وحازوها وانقطعوا [1] بالحيازة وانتقل منها قيل لَهُ: وكم حد ذلك السنة والسنتان؟ قال: أرى ذلك وما أشبهه.

قال ابن رشد: هذا مثل مَا مضى فِي رسم استأذن من أَن رجوع المتصدق إِلَى سكنى الدار التي تصدّق بها بعد أَن حيزت [116 / ب] عنه حيازة بينة حدها العام عَلَى مَا نصّ عَلَيْهِ فِي هذه الرواية لا يُبطل الصدقة، ومثله فِي رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ من كتاب الرهون [بِخِلاف الرهن] [2] إذ لا اختلاف فِي أنّه يبطل برجوعه إِلَى الراهن [3] وإِن طالت مدة حيازة المرتهن إياه لقوله عز وجلّ {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة:283] ، وفِي هذه المسألة بيان واضح؛ أن [4] الأب لَو رجع إِلَى سكنى الدار وبنوه صغار، لبطلت الهبة، وإِن كَانَ قد أخلاها وحازها لهم بالكراء المدة الطويلة، (فتفترق فِي هذا حيازة الكبار لأنفسهم من حيازة الأب للصغار) ، وقد نصّ عَلَى ذلك محمد ابن المواز [5] .

أَوْ جُهِلَ سَبْقُهُ لِدَيْنٍ إِنْ كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ.

قوله: (أَوْ جُهِلَ سَبْقُهُ لِدَيْنٍ إِنْ كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ) أي: [إن كَانَ الحبس عَلَى محجوره] [6] ، والشَرْط قاصر عَلَى هذه دون مَا قبلها. قال فِي كتاب: الهبات من"المدونة": ومن وهب لرجلٍ هبة لغير ثواب [7] ، ثم ادعى رجلٌ أنّه ابتاعها من الواهب، وجاء ببينة، فقام الموهوب يريد قبضها فالمبتاع أحق بها [8] ، وذلك كقول مالك فِي الذي حبس عَلَى ولد

(1) في (ن 3) : (وانقطعه) .

(2) مَا بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) .

(3) في البيان والتحصيل، لابن رشد: (الرهن) وهو وهم، والمثبت هو الصواب.

(4) في (ن 2) : (إلا أَن) .

(5) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: 13/ 434، 435، وما بين القوسين ناقص ومصحّف فيما وقفنا عليه من نسخة البيان، وفيها: (فتفتقر فِي هذا حيازة الأب للصغار) ولا شك أن العبارة مصحّفة وغير وافية بمراد الشارح، ونص المؤلف أليق وألصق بالمسألة.

(6) مَا بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) .

(7) قال ابن عرفة: (هِبَةُ الثَّوَابِ عَطِيَّةٌ قُصِدَ بِهَا عِوَضٌ مَالِيٌّ) انظر: منح الجليل، للشيخ عليش: 8/ 214.

(8) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 369، وانظر: المدونة، لابن القاسم: 15/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت