فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1058

لَهُ صغار حبسًا، ومات وعَلَيْهِ دين لا يدرى قبل الحبس أَو بعده، فقال البنون: قد حزنا بحوز الأب علينا، فإن أقاموا بينة أَن الحبس [1] كَانَ قبل [2] الدين فالحبس لهم، وإِلا بيع للغرماء، وكَذَلِكَ الهبة لغير ثواب، وقد استوعبها المتيطي آخر كتاب: الحبس.

أَوْ عَلَى نَفْسِهِ ولَوْ بِشَرِيكٍ.

قوله: (أَوْ عَلَى نَفْسِهِ ولَوْ بِشَرِيكٍ) معطوف عَلَى قوله عَلَى معصية.

أَوْ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لَهُ، أَوْ لَمْ يَحُزْهُ كَبِئْرٍ وُقِفَ عَلَيْهِ، ولَوْ سَفِيهًا أَوْ وَلِيُّ [71 / ب] صَغِيرٍ، أَوْ لَمْ يُخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وبَيْنَ كَمَسْجِدٍ قَبْلَ فَلَسِهِ، ومَوْتِهِ، ومَرَضِهِ.

قوله: (أَوْ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لَهُ) قد تَرَدُّدٌ فِي فهم هذا فِي"توضيحه"، وذلك أنّه نقل فِي"الجواهر"عن كتاب محمد فيمن حبس غلة داره فِي صحته عَلَى المساكين، فكان يلي عَلَيْهَا حتى مات وهي بيده: أنها ميراث [3] . قال: وكَذَلِكَ لَو شرط فِي حبسه أنّه يلي ذلك لَمْ يجزه لَهُ ابن القاسم وأشهب فقال فِي"التوضيح": انظر قوله فِي"الموازية": وكَذَلِكَ لَو شرط: هل المراد أنّه يبطل حبسه، وهو ظاهر لفظه، ويؤيده اختلافهم فيما إِذَا جعله بيد غيره عَلَى أَن يتسلّم [4] منه غلته ويصرفها، ولا شكّ أَن البطلان هنا أقوى [5] ، أَو معنى قوله: لَمْ يجزه [6] لَهُ. ابن القاسم وأشهب، لَمْ يجيزا لَهُ الشَرْط، بل يصحّ ويخرج إِلَى غير يده.

والأَظْهَر أَن معنى مَا فِي"الموازية"أَن المُحْبِّسَ مات ولَمْ يُحَزْ عنه، ولا إشكال فِي البطلان مَعَ ذلك، وأما إِن كَانَ حيًا فأنّه يصحّ الوقف ويخرج إِلَى يد ثقة ليتمّ الحوز، وكذا فسّر ابن عبد السلام وقال: وإذا [7] [كان لا يوفي لَهُ بشرط] [8] الخِيَار فهذا الشَرْط أولى أَن

(1) في (ن 3) : (الحوز) .

(2) في (ن 1) : (من قبل) .

(3) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: 3/ 967.

(4) في الأصل، (ن 1) ، و (ن 2) : (تُسلّم) .

(5) في (ن 2) : (قوي) .

(6) في (ن 3) : (لم يجز) .

(7) في (ن 2) : (إذا) .

(8) في (ن 1) : (كان لَهُ لا يوفي بشرط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت