فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1058

الهدم عَلَيْهِ، كحال بعض أهل العلم وقتنا من أئمة المساجد، يأخذون غلته ويدعون بناءه حتى يتوالى عَلَيْهِ الخراب الذي يذهب كل منفعته أَو جلها، فهذا الواجب قبول من تطوع بإصلاحه، ولا مقال بمنعه [1] لمحبسه ولا لوارثه لأن مصلحه قام بأداء حقٍ عنه لعجزه عن أدائه أَو لدده.

وأما المصنف فقال فِي"توضيحه"تبعًا لابن عبد السلام: يستحسن للواقف أَو ورثته تمكين غير الواقف من البناء إِذَا كَانَ وقفًا عَلَى وجه من وجوه الخير، وأراد الباني إلحاق مَا يبنيه بالوقف؛ لأن ذلك من باب التعاون عَلَى الخير.

وَلا يُفْسَخُ كِرَاؤُهُ لِزِيَادَةِ، ولا يُقْسَمُ إِلا مَاضٍ زَمَانه، وأَكْرَى نَاظِرُهُ إِنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ كَالسَّنَتَيْنِ.

قوله: (وَلا يُفْسَخُ كِرَاؤُهُ لِزِيَادَةِ) يريد إِلا أَن يثبت الغبن قال ابن عات عن المشاوَر [2] : إِن أكرى ناظر الحبس عَلَى يدي القاضي ربع الحبس بعد النداء عَلَيْهِ والاستقصاء، ثم جاءت زيادة لَمْ يكن لَهُ نقض الكراء ولا قبول الزيادة، إِلا أَن يثبت بالبينة أَن فِي الكراء غبنًا عَلَى الحبس [3] فتقبل الزيادة، ولَو ممن كَانَ حاضرًا، وكذا الوصي فِي مؤاجرة يتيمه وكرائه ربعه، ثم يجد زيادة لَمْ تنقض [4] الإجارة إِلا بثبوت غبن إِن فات وقت كرائها، فإن كَانَ قبل ذلك نقض الكراء، وأخذت الزيادة.

ابن عرفة: ظاهر أول كلامه إِن لَمْ يكن غبن لَمْ تقبل الزيادة، ولَو لَمْ يفت الإبان، والأول أقيس، والثاني أحوط، وقد يؤخذ من قوله فِي كتاب: العتق الأول من"المدونة": بيع السلطان عَلَى خيار ثلاثة أيام، فإن وجد زيادة وإِلا نفذ البيع [5] . واستمر العمل فِي كراء الناظر فِي حبس تونس عَلَى أنّه قبول الزيادة فيكون عقده لازمًا للمكتري غير لازمٍ

(1) في (ن 1) ، و (ن 3) : (لمنعه) .

(2) كذا ضبطها الناسخ في (ن 4) بفتح الواو، انظر: لوحة رقم 257.

(3) في (ن 3) : (المحبس) .

(4) في (ن 2) : (تنتقض) .

(5) انظر: المدونة، لابن القاسم: 7/ 180، وتهذيب المدونة، للبراذعي: 2/ 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت