فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 45

ثالثًا: تولي أعداء الله من الكفار لأهل اللواط والسحاق:

إن من العوامل التي تزيد من خطر فاحشة اللوطية والسحاق اليوم ذلك التعاضد والموالاة الذي يتناصر به أهل هذه الفاحشة المقيتة، ولقد تقدم في منهجية أهل اللواط في الولايات المتحدة في التمكين لحقوقهم المزعومة ما يتعلق بإلغاء كافة القيود التي تواجه من يريد الهجرة إلى الولايات المتحدة من أهل اللواط والسحاق، وذكرنا كيف أن دائرة الهجرة الأمريكية قد منحت اللجوء السياسي بالفعل لأفراد أجانب لمجرد شذوذهم اللوطي أو السحاقي، وكانت ذريعة منح اللجوء حماية هؤلاء الشاذين جنسيًا من الاضطهاد والتعذيب الذي يمكن أن يتعرضوا له في بلدانهم.

ولا يقتصر الأمر على ما تقدم، بل إن الولايات المتحدة والغرب الكافر قد أصبح محضنًا لتجمعات منظمة تهدف إلى دعم ومناصرة الحركة اللوطية السحاقية في أرجاء العالم العربي الإسلامي، فعلى سبيل المثال، أنشئت"جمعية اللوطية والسحاقية العرب"عام 1998 في الولايات المتحدة هدفها كما تقول:"نهدف إلى تكوين شبكات منظمة للوطية والسحاقية من أصول عربية في أمريكا أو المقيمين في الدول العربية. ونهدف إلى تقديم صورة إيجابية عن اللوطية السحاقية في المجتمعات العربية في العالم"، وتقول:"نحن جزء من حركة لوطية سحاقية عالمية تهدف إلى إنهاء الظلم والتمييز الواقع بسبب التوجه الجنسي" [1] . ويوجد لهذه الجمعية فروع بالفعل في لبنان ومصر وغيرهما من الدول العربية.

ونشأت في نفس العام في الولايات المتحدة - مزق الله مُلكها وشتت شملها- منظمة أخرى أخذت طابعًا أشد خطورة وهو الطابع الديني، وتجرأ هؤلاء المجرمون على تسمية أول منظمة للوطية السحاقية المسلمين باسم (الفاتحة) تعبيرًا عن كونهم فاتحة وبادرة في العالم الإسلامي للوطيين والسحاقيات المسلمين، ولم يُخف هؤلاء سر اختيارهم اسم الفاتحة وأنه يعبر عن البداية وأنهم يستبشرون بموافقة اسم المنطمة لاسم أول سورة في القرآن الكريم، قاتلهم الله تعالى وقبَّحهم.

وتأمل ما جاء في التقرير الصادر عن منظمة"مراقبة حقوق الإنسان"بمناسبة مرور خمسة وعشرين عامًا من جهود حركة مراقبة الإنسان، حيث ورد فيه:"وفي السنوات الخمس والعشرين الماضية، بعثت مجموعة ضخمة وجديدة من المنظمات الوطنية والدولية الحياة من جديد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وغيره من الصكوك التي اعتمدت بعد الحرب العالمية الثانية. وأصبح لواء حقوق الإنسان مرفوعًا في شتى أنحاء العالم، يرفعه الرهبان في التبت، وعمال المزارع في الإكوادور، والمنظمات النسائية الأفريقية، ودعاة الشذوذ الجنسية ذكورًا وإناثًا في الولايات المتحدة" [2] ، وهذا الاحتفال يعبر عن وجود خطة منهجية عالمية تسعى إلى بث فكر اللوطية والسحاق والتمكين له، وهذا التولي والمناصرة بين أفراد لا يجمع بينهم شيء سوى الشذوذ الجنسي لواطًا وسحاقًا أمرٌ عجيب لم يشهد له التاريخ مثيلًا، وإن كان له

(1) مترجم من موقع الحركة على الشبكة، قطع الله دابرها.

(2) التقرير السنوي 2004 - منظمة مراقبة حقوق الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت