فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 45

نكس فطرة الله بمعصية اللواط والسحاق، وهو قد رضي أن يتعايش ويحترم ويقدر من نكس فطرة الله وهي التوحيد بأن أشرك بالله؟

ونحن نرى اليوم أن الحديث عن اللوطيين والسحاقيات كثيرًا ما يأخذ صورة الضحية التي تعاني من الكبت والاضطهاد، وكثيرًا ما تعرض قضيتهم بصورة تستدر العواطف وتستجلب التباكي مع مشاكلهم وعدم تقبل الآخرين لهم، وإن الذي تقبلوا المساواة بين دين الفطرة والتوحيد دين الإسلام وغيره من الأديان الباطلة، هم المرشحون لتقبل فكرة المساواة بين فطرة النكاح الطاهر العفيف والنكاح الفاحش المنكوس الملعون، حيث يروج لذلك كله كصور مقبولة للتعبير عن الغريزة الجنسية، نسأل الله تعالى السلامة من ذلك.

سابعًا: حرب المصطلحات:

إن حرب الكلمة التي نعايشها اليوم حرب خطيرة، لأن شعاراتها ومصطلحاتها تروج اليوم مع كل أسف على السذج والسفهاء والمخدوعين والمهزومين من بني جلدتنا، فلا يدركون لها حقيقة، ولا يعون لها خطرًا. وإن خطورة الكلمة والمصطلح حين تستعمل للترويج للباطل عظيمة، قد قررها الله تعالى في القرآن الكريم حيث قال: (وإذا فعلوا فاحشةً قالوا وجدنا عليها آباءنا واللهُ أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون) [1] .

ولقد تأسست عام 1998 منظمة للوطية السحاقية تسمت باسم"الفاتحة"، وهي منظمة غير حكومية غير ربحية مسجلة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي مختصة بالمسلمين اللوطيين والسحاقيات، والمتشبهين بملبس الجنس الآخر، وغير محددي الهوية الجنسية، والذين هم في طور التعرف والاستكشاف لميولهم الجنسية. وتروج منظمة"الفاتحة"للوطية والسحاقية تحت مظلة الترويج لمبادئ الإسلام المتمثلة في السلام والمساواة والعدل، كما يزعمون خابوا وخسروا [2] . فتأمل مدى هذه الوقاحة، وانظر كيف يبلغ الفحش والطغيان بمن عبد هواه واتبع خطوات الشيطان، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالًا، يرفع الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالًا، يهوي بها في جهنم" [3] ، فهؤلاء الذين يسمون الأشياء بغير أسمائها يريدون التلبيس بذلك على الناس فيُحِقّوا الباطل ويُبطلوا الحق، إنما يتكلمون بسخط الله، وهم واقعون في وعيد الله عز وجل.

ولقد بلغ من وقاحة هؤلاء المجرمين من اللوطية والسحاقية أن أعلنوا بهذه الفاحشة النكراء، ثم أخذوا ينتصرون لفاحشتهم باسم الدين، ولئن لم يكن يعنينا من هؤلاء مَن ينتصر للفاحشة بالنصرانية المحرَّفة، فالطامة الكبرى حين يبلغ

(1) سورة الأعراف - آية 28

(2) مترجم من موقع الجمعية على الشبكة، قطع الله دابرها.

(3) صحيح البخاري - حديث 6478

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت