الأوصاف، وهدم الحبشة لها يكون بعد موت عيسى عليه الصلاة والسلام، ورفع القرآن من الصدور والمصاحف. أي: وورد أن أول ما يرفع رؤية نبينا عليه الصلاة والسلام في المنام، والقرآن، وأول نعمة ترفع من الأرض: العسل.
وهدمها عبد الله بن الزبير رضي الله عنه إلى أن انتهى الهدم إلى القواعد أهمهما: التي هي الأساس.
قال: وفي رواية: كشف له عن أساس إبراهيم عليه الصلاة والسلام فوجده داخلًا في الحجر ستة أذرع وشيئًا، وأحجار ذلك الأساس كأنها أعناق الإبل، حجارة حمراء، آخذ بعضها في بعض، مشتبكة كتشبك الأصابع، وأصاب فيه قبر أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام، وهذا ربما يدل على أنه لم يصب فيه قبر إسماعيل عليه الصلاة والسلام، وهو يؤيد القول بأن قبره في حيال الموضع الذي فيه الحجر الأسود لا في الحجر. انتهى.
وذكر الطبري رحمه الله: أنه تحت البلاطة الخضراء التي بالحجر [1] .
قلت: تبع الحلبي في سيرته قول المسعودي: قبض إسماعيل عليه الصلاة والسلام وله من العمر مائة وسبع وثلاثون سنة، ودفن في المسجد حيال الموضع الذي فيه الحجر الأسود كما في شفاء الغرام. انتهى [2] .
لكن مما يؤيد قول المحب الطبري ما رواه الديلمي [3] مرفوعًا: قبر إسماعيل في الحجر، كما في البدر المنير للشعراني.
(1) القرى (ص: 654 - 655) ، وانظر: السيرة الحلبية (1/ 275 - 276) .
(2) المرجع السابق) 1/ 250 - 251).
(3) الفردوس بمأثور الخطاب (3/ 221) .