الصفحة 68 من 1157

وفيه فصول كما تقدم:

الفصل الأول: في عدد بناء البيت الحرام، وأول من بناه:

ذكر الحلبي في السيرة ولفظه: ففي بعض الآثار: إن الله سبحانه وتعالى قبل أن يخلق السموات والأرض كان عرشه على الماء - أي: العذب -، فلما اضطرب العرش كتب عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن العرش، فلما أراد أن يخلق السموات والأرض أرسل الريح على ذلك الماء فتموج فعلا دخانه، فخلق الله من ذلك الدخان السموات، ثم أزال ذلك الماء عن موضع الكعبة فيبس.

وفي لفظ: أرسل على الماء ريحًا هفافة [1] [فصفقت الريح الماء] [2] - أي: ضروب بعضه بعضًا - فأبرز عنه خشفة [3] - أي: بالخاء المعجمة - وهي: حجارة يبست بالأرض في موضع الكعبة كأنها قبة ... الحديث [4] .

وبسط الله من ذلك الموضع جميع الأرض طولها والعرض، فهي أصل الأرض [وسرتها] [5] . ولما ماجت الأرض وضع عليها الجبال، وكان أول

(1) ريح هفافة: سريعة المرور في هبوبها. (النهاية، مادة: هفت) .

(2) في الأصل: فضفقته للريح للماء. والتصويب من السيرة الحلبية.

(3) الخشفة: هي حجارة تنبت في الأرض نباتًا، وتروى بالحاء المهملة وبالعين بدل الفاء. (اللسان، مادة: خشف) .

(4) أخرجه الأزرقي من حديث ابن عباس (1/ 32) .

(5) في الأصل: وصرتها. والتصويب من السيرة الحلبية (1/ 237) . وانظر: (القاموس المحيط، مادة: سرر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت