وما جاء في تحريم حرمها، وفضل أهلها، وحكم المجاورة بها وفضلها، وأن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض، وما جاء في اختلاف العلماء أيهما أفضل، والمواضع التي يستجاب فيها الدعاء وفيه خمسة فصول:
الفصل الأول: في فضل مكة المشرفة وما جاء في احترام حرمها:
وقد تقدمت أسمائها [1] . وزاد بعضهم أسماء لها زيادة على ما تقدم.
قال: فمن أسمائها: الأمينة، سميت بذلك؛ لأنها بلدة الأمين صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
ومن أسمائها: المروية؛ لأنها مروية خلفًا عن سلف، فهي مروية عن الله عز وجل، أخبرنا بها في عظيم كتبه المنزلة على أنبيائه، وما من نبي ولا رسول إلا أتى إليها وحج البيت الحرام.
ومن أسمائها: البلدة المرزوقة.
وفي الزبور: اسم مكة: صهيون، يخرج منها [إكليل محمود] [2] ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الإنجيل: اسمها: فاران، يظهر محمد صلى الله عليه وسلم بفاران، وفي التوراة: أن إسماعيل أقام بفاران وهي مكة. انتهى من السيرة الحلبية [3] .
(1) ص: 484.
(2) في الأصل: إكليلًا محمودًا.
(3) السيرة الحلبية (1/ 348) .