الصفحة 333 من 1157

الباب الثالث: فيما كان عليه وضع المسجد الحرام في أيام الجاهلية وصدر الإسلام:

وبيان ما أحدث فيه من التوسع والزيادات في زمن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، وزيادة المهدي الأولى والثانية وتربيعه بهذا [الحال] [1] الذي هو عليه الآن، وتجديد آل عثمان له، وفضله، وما حدث فيه، إلى آخر ما يأتي إن شاء الله تعالى.

وفيه سبعة فصول:

الفصل الأول: فيما كان عليه المسجد الحرام زمن الجاهلية وزمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه، وزيادة عمر وعثمان رضي الله عنهم، وزيادة المهدي العباسي الأولى والثانية وتربيعه له على هذه الحالة الموجودة الآن، ولم يزد فيه أحد شيء بعده إلا زيادة دار الندوة وزيارة باب إبراهيم، ومن عمر فيه بعدهم من الملوك والسلاطين، إلى آخر ما يأتي إن شاء الله تعالى.

قال الحطاب على منسك سيدي خليل عند قول المصنف: أما المسجد الحرام فكان فناء حول الكعبة وفضاء للطائفين. قال الحطاب: ولم أقف على تحقيق ذلك الفضاء وتحري قدره بعد البحث عنه في كتاب الأزرقي والفاكهي والماوردي، والمحب الطبري، والفاسي وغيرهم من أصحاب المناسك ومن المؤرخين، لكن وقفت في كلام الأزرقي [2] ما يفيد مقداره من بعض الجهات تقريبًا فإنه ذكر، قال: بلغنا أن أول من استصبح في المسجد

(1) في الأصل: الحالة.

(2) الأزرقي (1/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت