وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: في ذكر إخراج زمزم لإسماعيل عليه الصلاة والسلام ذكور القرشي [1] : لما كان بين هاجر أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام وبين سارة امرأة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ما كان - وقصتهما مشهورة - أقبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام بهاجر وابنها إسماعيل عليه الصلاة والسلام وهو صغير يرضع حتى قدم مكة، ومع أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام شنة فيها ماء، تشرب وتدر على ابنها، وليس معها زاد.
وفي رواية: [ومعها] [2] جراب فيه تمر، وسقاء فيه ماء، وليس بمكة أحد، وليس فيها ماء، فعمد إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى دوحة فوق زمزم - أي بجنبها -، وفي رواية: في الحجر - أي محله - ذكرها الأزرقي [3] ، فوضعهما عندها.
وفي منائح يالكرم] [4] : أن محل الدوحة هي الخلوة التي قدام مقام الحنبلي لاصقة بزمزم، أي [التي] [5] فيها الأغوات التي فيها السبيل. انتهى.
وهذا المحل هو الذي كان يجلس فيه سيدنا عبدالله بن العباس رضي الله عنهما.
(1) البحر العميق (3/ 272) .
(2) في الأصل: ومعاها. والتصويب من البحر العميق، الموضع السابق.
(3) انظر: (الأزرقي 2/ 31) .
(4) في الأصل: الكرام.
(5) في الأصل: الذي، وكذا وردت في الموضع التالي.