-أي: مطاهرها - وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: في العيون والبرك:
أما عيون مكة؛ قال الحافظ في [الإصابة] [1] في ترجمة عبد الله بن عامر بن كريز ابن خال عثمان: أنه أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها العيون.
قال الأزرقي [2] : كان معاوية رضي الله عنه قد أجرى في الحرم عيونًا واتخذ لها [أخيافًا] [3] فكانت حوائط فيها نخل وزرع، ثم سردها الأزرقي وذكر أنها [عشر] [4] عيون ثم قال: وقد كانت عيون مكة التي أجراها معاوية رضي الله عنه قد انقطعت، ثم أمر هارون الرشيد بإصلاح عيون منها فأصلحت [وأحييت] [5] وصرفت في عين واحدة، فكان الناس بعد قطعها في شدة من قلة الماء، وكان أهل مكة والحجاج يرون من ذلك مشقة حتى أن البدرة - وهي القربة الصغيرة - تبلغ عشرة دراهم أو أكثر. ذكره
(1) الإصابة في تمييز الصحابة (5/ 16 - 17) . وفي الأصل: الإنابة. وهو خطأ.
(2) الأزرقي (2/ 227 - 230) ، والفاكهي (4/ 121) ، وشفاء الغرام (1/ 631) .
(3) في الأصل: أقنية. والتصويب من: الأزرقي والفاكهي وشفاء الغرام، المواضع السابقة، والبحر العميق (3/ 298) .
(4) في الأصل: عشرة.
(5) في الأصل: فجيئت. والتصويب من الأزرقي والبحث العميق، وانظر الموضعين السابقين.