الصفحة 58 من 1157

بسم الله الرحمن الرحيم

[مقدمة المؤلف]

يقول العبد الفقير إلى ربه القدير [محمد بن أحمد بن سالم بن محمد الصباغ، المالكي] [1] مذهبًا، لكي بلدًا: الحمد لله الذي جعل البيت العتيق مثابةً للناس وأمنًا، وأكرمه بالنسبة إلى نفسه تشريفًا وتعظيمًا، وأمر بتطهير البيت الحرام للطائفين والعاكفين، وأزال عنهم الخوف والبأس، وجعل المسجد الحرام أمنًا، وفيض لعمارته من شاء من خلقه من الخلفاء والسلاطين.

نحمده على حصول المزايا، ونشكره على الكرامة والإسعاد بهذا الحرم الشريف الذي سواء العاكف فيه والبادي.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له البر السلام، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله المنزل عليه: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: 144] .

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه العظام، نجوم الدين ومصابيح الظلام، ما طاف بالبيت العتيق طائف، واعتكف بالمسجد الحرام عاكف، ووقف بعرفات والمشعر الحرام واقف.

أما بعد: لما وفقني الله لطلب العلم الشريف، وجعلني من جيران بيته المعظم المنيف؛ تشوقت نفسي للاطلاع على علم الآثار، وإلى فن التاريخ والأخبار. فلما طالعت ذلك وفقني الله إلى هذا التأليف، فشرعت فيه من

(1) ما بين المعكوفين كشط في الأصل، وكتب مكانه: عبد الستار الدهلوي الصديقي الحنفي. وانظر المقدمة ص: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت