قال تعالى حكاية عن إبرهيم عليه الصلاة والسلام: {وارزق أهله من الثمرات} والبقرة:126]. فلما دعا الله سبحانه وتعالى أمر الله جبريل عليه السلام أن ينقل قرية من قرى فلسطين - أي: الشام - كثيرة الثمار، فأتى جبريل عليه السلام وقلع قطعة منها وجاء بها وطاف بها حول البيت سبعًا، ثم وضعها على ثلاثة مراحل من مكة، وهو الطائف، ولذلك سميت بالطائف وتهامة [1] .
قال في القاموس [2] : تهامة - بكسر التاء: مكة شرفها الله تعالى.
والحجاز، وفيه [3] : الحجاز: مكة والمدينة والطائف ومخاليفها [4] ؛ لأنها حجزت بين نجد [وتهامة، أو بين نجد] [5] والسراة [6] ، والمحاجزة: الممانعة.
[والمعنى] [7] : أن من لاذ بها وتأدب في أماكنها حجزه الله عن النار.
والحجزة - بالفتح: الذين يمنعون الناس عن بعض، ويفصلون بينهم بالحق، جمع حاجز [8] . وفي الحديث: إن الإسلام [ليأرز] [9] إلى الحجاز كما [تأرز] [10] الحية إلى جحرها" [11] . ذكره القرشي."
(1) تهامة: الأرض الجبلية التي تمتد من الجنوب عن الليث إلى العقبة في الأردن، بين سلسلة جبال السراة شرقًا والسهل السهل الساحلي غربًا (معجم معالم الحجاز 2/ 47) .
(2) القاموس المحيط (ص: 1400) .
(3) أي في القاموس، القاموس المحيط (ص: 653) .
(4) المخاليف: جمع مخلاف، وهو مجموعة من القرى والبلاد.
(5) زيادة من القاموس المحيط.
(6) السراة: يطلق على جبال الحجاز الفاصلة بين تهامة ونجد، وبها سمي الحجاز حجازًا (معجم البلدان 3/ 205) .
(7) في الأصل: أو المعنى.
(8) القاموس المحيط (ص: 652) .
(9) في الأصل: ليزأر، والتصويب من صحيح البخاري (2/ 663) ، ومسلم (1/ 131) .
(10) في الأصل: تزأر، والتصويب من المصدرين السابقين.
(11) أخرجه الترمذي (5/ 18 ح 2630) من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة عن أبيه عن جده. وقال: حديث حسن صحيح.