الصفحة 123 من 1157

وعن وهب بن منبه: أول من بناها: شيث بن آدم.

وقيل: أول من بناها إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وجزم به ابن كثير زاعمًا أنه أول من بناها مطلقًا، إذ لم يثبت عن معصوم أنه كان مبنيًا قبله، ويقال: عليه، ولم يثبت عن معصوم أنه أول من بناه. وقد روى البيهقي في الدلائل عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة بناء آدم لها [1] .

[ورواه] [2] الأزرقي وأبو الشيخ وابن عساكر موقوفًا عن ابن عباس، وحكمه الرفع إذ لا يقال رأيًا.

ولابن أبي حاتم عن ابن عمر: أن البيت رفع في الطوفان فكان الأنبياء بعد ذلك يحجونه ولا يعلمون مكانه، حتى بوأه الله لإبراهيم عليه الصلاة والسلام فبناه على أساس آدم. فهذه الأخبار وإن كانت ضعيفة لكن يقوي بعضها بعضًا. انتهى [3] . والله أعلم بالحقيقة.

وقال التقي الفاسي في كتابه العقد الثمين [4] : وقد صنعت فيها أمور بعد ابن الزبير.

وأول من بدأ بذلك: الوليد بن عبد الملك في عشرة الثماني، أحضر رخامًا من الشام وفرش أرضها وأزرها من داخل.

ومن ذلك: عمارة رخام غير مرة في سنة إحدى - أو اثنين - وأربعين ومائتين.

وفي الخمس وخمسمائة - في غالب الظن - من فعل الجواد

(1) دلائل النبوة (5/ 176) .

(2) في الأصل: روى.

(3) شرح الزرقاني على الموطأ (2/ 397) .

(4) العقد الثمين (1/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت