الصفحة 125 من 1157

ومن ذلك: في المحرم سنة ثمانمائة وثمانية في زمن الأشرف بارسباي: أمر [سودون] [1] المحمدي [2] ، - وكان نائبه بمكة - أن يهدم سقف البيت فهدمه، وأقام مدة بلا سقف إلى شهر ربيع الأول ثم ركب سقفها وأكمل.

وفي صفر منها: أصلح أحجارًا من داخلها مقابل الباب.

واسم الأشرف بارسباي مكتوب بحائط الكعبة اليماني بسبب ما أنفق في دولته من العمارة. وكذلك اسم الأشرف شعبان كان مكتوبًا في أحد [جانبي] ، [3] الكعبة. انتهى ما ذكره التقي الفاسي [4] .

وفي سنة سبع وأربعين وثمانمائة: سقط من الكعبة حجر من تحت الميزاب فنقل إلى قبة الفراشين [5] واستمر أيامًا إلى أن أعيد مكانه [6] .

وفي سبعة وخمسين في سلطنة الظاهر جقمق: أرسل بتجديد سقف الكعبة وأخشابه التي فيه لربط الكسوة وإصلاح ما تخلخل من رخامه الداخل فيه ومن جدرانه.

ومن ذلك: إصلاح رخام داخله وذلك عام اثنين وسبعين - انتهى.

(1) في الأصل: سوددي.

(2) الأمير سودون هو: سيف الدين سودون بن عبد الله المحمدي مملوك لسودون المحمدي الظاهري برقوق الذي عرف بالمجنون. صار خاصكيًا بعد قتل أستاذه، ورأس نوبة الجمدارية في أيام الأشرف برسباي، ثم ولي نظر الحرم الشريف بمكة أكثر من مرة، بعدها ولي نيابة قلعة دمشق حيث ترفي بها (انظر: النجوم الزاهرة 15/ 279، 516 - 517، وإتحاف الورى 4 / أخباره منفردة بين ص: 67 - 184، والضوء اللامع 3/ 285 - 286، وبدائع الزهور 2/ 254) .

(3) في الأصل: جانب. وانظر العقد الثمين (1/ 220) .

(4) العقد الثمين (1/ 220) .

(5) الفراشون: واحدتها: فراش. وهو من يتولى أمر الفراش وخدمته في المنازل ونحوها (المعجم الوسيط 2/ 682) .

(6) إتحاف الورى (4/ 219) ، وتاريخ عمارة الكعبة المعظمة (ص: 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت