علي بن شمس الدين المكي المهندس، والمعلم [علي] [1] بن زين الدين، وأخوه المعلم عبد الرحمن، فتركه عليهم بناء الكعبة المشرفة فالتزموا بناءها على وجه الكمال، وسجل عليهم القاضي، ثم ذكر المعلم علي بن زين الدين أن مراده نصب أخشاب حول البيت، ويجعل ذلك سورًا يمنع من مشاهدة الهدم، فاختلف رأي الحاضرين في ذلك، فمنهم المبيح ومنهم المانع، ثم إنه اتفق الحال على نصب الساتر.
وأفتى بالجواز جماعة من الأعيان؛ كالشيخ خالد المالكي، والشيخ عبد العزيز الزمزمي مفتي الشافعية [2] .
قال ابن علان: وفي [خمس وعشرين] [3] جمادى الأولي فتح مقام إبراهيم ووضع فيه الكسوة.
وفي [ست] [4] وعشرين: وصلوا في الهدم إلى باب الكعبة، فرفعوا الباب ووضعوه في بيت السيد [محمد] [5] أفندي، شيخ الحرم [6] .
قال ابن علان: وفي ضحى يوم الأحد ثالث عشر جماد الآخر رمي أساس الجدار الشامي وبعض أساس الجدار الغربي مما يلي الحجر - بكسر الحاء -، وحضر صاحب مكة وغيره من الأعيان، وباشر مولانا الشريف شيئًا من العمل وتبعه الأعيان.
وفي هذا اليوم وضعوا عتبة الباب ثم شرعوا في البناء، وهيأت القراءة
(1) في منائح الكرم: محمد.
(2) منائح الكرم) 4/ 90 - 92).
(3) في الأصل: خمسة عشرين.
(4) في الأصل: ستة.
(5) في منائح الكرم: أحمد.
(6) منائح الكرم (4/ 97) .