ثم نقل عن الأزرقي شيئًا أهدي إلى الكعبة، منها: أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما فتح الله عليه مواضع كثيرة كان مما بعث إليه هلالان ذهبًا، فبعث بها فعلقها في الكعبة.
وبعث السفاح [بالصحفة] [1] الخضراء فعلقت في الكعبة.
وبعث المأمون الياقوتة التي تعلق في كل موسم بسلسلة من الذهب في وجه الكعبة.
وأهدى المعتصم العباسي قفلًا من الذهب لباب الكعبة وزنه ألف مثقال في سنة تسع عشرة [2] ومائتين. وكان والي مكة من قبله: صالح بن العباس، فأرسل إلى الحجبة ليعطيهم القفل فأبوا أن يأخذوه منه لأجل أنه طلب منهم القفل الأول ليرسله إلى الخليفة فأبوا أن يعطوه ذلك، ثم توجهوا إلى بغداد، وتكلموا مع المعتصم، فترك قفل الكعبة القديم عليها، وأعطاهم القفل الذي كان بعثه وهو الذهب فاقتسموه بينهم [3] .
وذكر أن ما أهدي إلى الكعبة الشريفة طوق من الذهب مكلل بالدر والياقوت مع ياقوتة كبيرة خضراء أرسلهما ملك الهند لما أسلم سنة تسع وخمسين ومائتين، وعرض ذلك على المعتصم العباسي فأمر بتعليقهما في البيت الشريف [4] .
قال التقي الفاسي [5] : ومما علق على الكعبة بعد الأزرقي قصبة من ذهب فيها بيعة جعفر أمير المؤمنين، ثم لما وقعت الفتنة بمكة أخذت تلك
(1) في الأصل: بالصفيحة. والتصويب من شفاء الغرام، الموضع السابق.
(2) في الأصل: تسعة عشر.
(3) أخبار مكة للفاكهي (5/ 236) .
(4) شفاء الغرام) 1/ 225).
(5) شفاء الغرام، الموضع السابق.