الصفحة 202 من 1157

ومصعب بن الزبير رضي الله عنهم وعبد الملك بن مروان وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال القوم بعد أن فرغوا من حديثهم: ليقم رجل فليأخذ بالركن اليماني وليسأل الله حاجته فإن الله يعطيه من سعته، قم يا عبد الله بن الزبير فإنك أول مولود بعد الهجرة، فقام وأخذ بالركن اليماني فقال: اللهم إنك عظيم، أسألك بحرمة وجهك، وحرمة عرشك، وحرمة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم أن لا تميتني حتى توليني الحجاز، ويستلم علي [الخلافة] [1] ، ثم رجع وجلس، ثم قام مصعب بن الزبير، فقام حتى أخذ بالركن وقال: اللهم إنك رب كل شيء، وإليك مصير كل شيء، أسألك بقدرتك على كل شيء أن لا تميتني حتى توليني العراق، وتزوجني سكينة ابنة الحسين رضي الله عنهم، ثم رجع وجلس، ثم قال: قم يا عبد الملك بن مروان، فقام وأخذ الركن وقال: اللهم رب السموات السبع ورب الأرض ذات النبات بعد الفقر، أسألك بما سألك به عبادك المطيعون لأمرك، وأسألك بحقك على جميع خلقك، وبحق الطائفين حول بيتك أن لا تميتني حتى توليني الخلافة، ثم جاء وجلس، ثم قال: قم يا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فقام حتى أخذ بالركن وقال: اللهم إنك رحمن رحيم، أسألك برحمتك التي وسعت غضبك، وأسألك بقدرتك على جميع خلقك أن لا تميتني من الدنيا حتى توجب لي الجنة.

قال الشعبي: فما ذهبت عيناي من الدنيا حتى رأيت كل واحد [منهم] [2] أعطاه الله ما سأل، وبشر عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بالجنة.

(1) في الأصل: بالخلافة.

(2) في الأصل: منهما. والتصويب من زبدة الأعمال (ص: 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت