الفصل الرابع عشر: فيما يتعلق بالمطاف:
وأول من فرشه بعد ابن الزبير رضي الله عنه، وفضل الطواف، وأول من طاف بالبيت، ومن دفن حوله من الأنبياء، وبين المقام وزمزم، وما ورد في فضل الطواف في الحر والمطر قال تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] .
وتقدم أن الملائكة طافت بالبيت العتيق قبل أن يخلق آدم عليه الصلاة والسلام بخمسين ألف سنة على الاختلاف المتقدم.
وتقدم أن عبد الله بن الزبير لما بنى الكعبة بقيت حجارة، ففرشها حول الكعبة في المطاف نحو عشرة أذرع [1] .
وذكر الفاسي في شفاء الغرام [2] فإنه قال: وعمارة الرخام الذي في المطاف عمل ذلك دفعات حتى صار على ما هو عليه اليوم، وكان مصيره هكذا في سنة سبعمائة ست [3] وسنين، فممن عمره: المستنصر العباسي سنة ستمائة وإحدى [4] وثلاثين، واسمه مكتوب [في تلك الحفرة التي عند] [5]
(1) في هامش الأصل: لكن في رحلة ابن بطولة وأنه لما حج سنة سبعمائة [وخمسة] وعشرين ذكر في رحلته أن موضع الطواف [كان] مفروشًا بحجارة سود محكمة الإلصاق، وقد اتسعت عن البيت مقدار تسع خطا إلا في [الجهة] التي تقابل المقام فإنها امتدت إليه حتى أحاطت به، وسائر الحرم مع البلاطات مفروش برمل أبيض وطواف النساء في آخر الحجارة المفروشة. (انظر رحلة ابن بطولة 1/ 158) ، وقوله: الجهة، زيادة من الرحلة.
(2) شفاء الغرام (1/ 587) .
(3) في الأصل: ستة.
(4) في الأصل: إحدى.
(5) في الأصل: في ذلك في الحفرة الذي عند. والتصويب من: التاريخ القويم (5/ 269) . وانظر: شفاء الغرام (1/ 587) .