فرضها الله تعالى على أمته.
قال القاضي عز الدين ابن جماعة في مناسكه الكبرى: ولم أر ذلك لغيره، وفيه بعد؛ لأن ذلك لو كان صحيحًا لنبهوا عليه بالكتابة في الحفرة ولما اقتصروا في التنبيه على من أمر بعمل المطاف. انتهى كلامه [1] .
قال القرشي في البحر العميق: وليس هذا بلازم؛ لأنه يحتمل أن يكون الأمر كما قال عز الدين بن عبد السلام، ولا يلزم التنبيه بالكتابة عليه، والشيخ عز الدين ناقل، وهو حجة على من لم ينقل.
وروي: أن آدم عليه الصلاة والسلام طاف بالبيت سبعًا حين نزل، ثم صلى وجاه باب الكعبة ركعتين [2] . رواه الأزرقي.
الخامس: تلقاء الركين الذي يلي الحجر من جهة المغرب جانحًا إلى جهة المغرب قليلًا بحيث يكون الباب الذي يقال له اليوم [باب] [3] العمرة خلف ظهره، وهو باب بني سهم.
عن عبد المطلب بن أبي وداعة أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه وليس بينهما سترة. وفي رواية: وليس بينه
(1) شفاء الغرام (1/ 419) .
(2) أخرجه الأزرقي (1/ 44) من حديث عبد الله بن أبي سليمان، والطبراني في الأوسط (6/ 118 ح 5974) من حديث عائشة رضي الله عنها، والخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 120) ، والذهبي في السير (22/ 173) من حديث بريدة رضي الله عنه. وقال ابن أبي حاتم عن حديث عائشة: هذا حديث منكر (العلل 2/ 188) . وذكره الهيثمي في مجمعه (10/ 183) وقال: رواه الطبراني في الأوسط. وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 143) والمباركفوري (5/ 57 ح 12034) وعزياه إلى الأزرقي، والطبراني في الأوسط، والبيهقي في الدعوات، وابن عساكر من حديث بريدة رضي الله عنه. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 259 - 260) .
(3) في الأصل: بباب. والتصويب من: شفاء الغرام (1/ 417) .