الصفحة 273 من 1157

منهم في العقد الثمين، وسيأتي ما ترجم وكرر ذكرهم في شفاء الغرام وغيره من تأليفه، ولم يعرج على انقراضهم بوجه من الوجوه. انتهى.

ثم قال الشمس الحطاب: ولو كان ما ذكره الشريف النسابة حقيقة ما خفي على هؤلاء العلماء الأعلام.

ومن ذلك: ما تقدم من أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما دام هذا البيت فإن المفتاح والسدانة في أولاد عثمان.

قال الحافظ المحب الطبري: وشهد لك باتصال ذريته الموجودون في زماننا.

وقال الواحدي قبله: وهو إلى اليوم في أيديهم، وعاش الواحدي إلى سنة ثمان وستين وأربعمائة.

وقال المحب الطبري في الباب الثامن والعشرين من كتاب القرى [1] : الحجابة: منصب بني شيبة، ولاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، وهم إلى اليوم. انتهى.

وقال العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم:"خالدة تالدة"إشارة إلى بقاء عقبهم. انتهى.

وأما ما ذكره الأزرقي [2] من أن معاوية رضي الله عنه أخدم الكعبة عبيدًا فلا دلالة فيه على انقراض الحجبة؛ لأن ختام الكعبة غير ولاة فتحها كما هو معلوم مقرر إلى زماننا، وكثير ما يقع في كلام الأزرقي والفاكهي ذكر الحجبة ثم ذكر خدمة الكعبة أو عبيدها، وهذا مما يدل على التغاير بينهما، وكيف يتوهم انقراضهم زمن معاوية والنصوص المتقدمة

(1) القرى (ص: 503) .

(2) الأزرقي (1/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت