الصفحة 294 من 1157

[فنازعوهما] [1] وقاتلوهما، وتناهى عنه أناس من قريش لما علموا من عتق نسبه وصدقه واجتهاده في دينهم. فلما اشتد عليهما الإيذاء نذر عبد المطلب إن رزقه الله عشرة من الأولاد [لينحرن] [2] واحدًا منهم، فتزوج عبدالمطلب النساء فولد له عشرة أولاد فقال: اللهم إني كنت نذرت لك نحر أحدهم، وإني أقرع بينهم فأصب بذلك من شئت، فأقرع بينهم فطارت القرعة على عبدالله أبي النبي صلى الله عليه وسلم - وكان أحب ولده إليه - فقال: اللهم عبدالله أحب إليك أم مائة من الإبل، ثم أقرع بينه وبين المائة من الإبل، فكانت القرعة على المائة، فنحرها عبدالمطلب. انتهى.

ثم حفر حتى أدرك الطي، فكبر، فعرفت قريش أنه أدرك حاجته، فقاموا إليه فقالوا: يا عبدالمطلب إنها بئر إسماعيل وإن لنا فيها حق فأشركنا معك فيها، فقال عبدالمطلب: ما أنا بفاعل، إن هذا الأمر خصصته من دونكم وأعطيته من بينكم، قالوا له: فأنصفنا فإننا غير تاركوك حتى نحاكمك، قال: فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه، قالوا: كاهنة بني سعد بن هذيم، قال: نعم، وكانت بأطراف الشام، فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني عبد مناف، وركب من كل قبيلة من قريش نفر، قال: والأرض إذ ذاك مفاوز، فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض المفاوز بين الحجاز والشام فني ماء عبد المطلب وأصحابه، فعطشوا حتى أيقنوا بالهلاك، فاستغاثوا [بمن] [3] معهم من قبائل قريش، فأبوا عليهم وقالوا: إنا في مفازة أخشى منها على أنفسنا مثل ما أصابكم، فلما رأى عبد المطلب ما صنع

(1) في الأصل: فنزعهما. والتصويب من البحر العميق (3/ 274) .

(2) في الأصل: لأنحرن.

(3) في الأصل: من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت