وفي سنة [ثلاث وأربعين] [1] وثمانمائة في دولة السلطان جقمق، وكان عامله بمكة الأمير سودون المحمدي [2] فبيض مئذنة باب الحزورة، ورمم أسفل مئذنة باب علي، وأصلح سقف المسجد من تلك الجهة لخرابه، وأصلح الرفرف [3] الدائر الذي كان بالمسجد في زمنه، وبيض علو مقام إبراهيم ومهام الحنفي وعتبة باب إبراهيم والأميال [التي] [4] بالمسعى.
وفي سنة [اثنتين] [5] وخمسين عمر الأمير بيرم الخواجة [6] ناظر الحرم في الجانب الشرقي قطعة من جدار المسجد الحرام مما يلي رباط السدرة [7] الذي هو الآن رباط قايتباي، وعمر شباك خلوة تنسب للشيخ جمال الدين
(1) في الأصل: سبع وخمسين. وهو خطأ. والتصويب من الغازي (1/ 633) .
(2) الأمير سودون هو: سيف الدين سودون بن عبد الله المحمدي مملوك لسودون المحمدي الظاهري برقوق الذي عرف بالمجنون. صار خاصكيًا بعد قتل أستاذه، ورأس نوبة الجمدارية في أيام الأشرف برسباي، ثم ولي نظر الحرم الشريف بمكة أكثر من مرة، بعدها ولي نيابة تسعة دمشق حيث توفي بها (انظر: النجوم الزاهرة 15/ 279، 516 - 517، وإتحاف الورى 4 / أخباره متفرقة بين ص: 67 - 184، والضوء اللامع 3/ 285 - 286، وبدائع الزهور 2/ 254) .
(3) الرفرف: هو بروز خشبي أعلى الفتحات، ويثبت في الحائط فوق المقاعد أو المساطب، للوقاية من المطر أو أشعة الشمس، كما يستخدم في تغطية الميضأة، ووسط الصحن في المدارس والمساجد (العصر المملوكي ص: 441، والتراث المعماري ص: 21) .
(4) في الأصل: الذي.
(5) في الأصل: اثنين.
(6) بيرم: هو بيرم خواجا بن قشتدي أصلي الشاد. ولي نظر المسجد الحرام والحسبة بمكة أكثر من مرة. توفي فيها سنة 860 هـ (انظر: إتحاف الورى 4/ 260، 273، 274، 280، 286، 298، 363، والضوء اللامع 3/ 22) .
(7) رباط السدرة: يقع بالجانب الشرقي من المسجد الحرام، على يسار الداخل إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة، ولا يعرف من وقفه ولا متى وقف، إلا أنه كان موقوفًا في سنة أربعمائة، وقد حول رباطًا للسلطان قايتباي المحمودي (إتحاف الورى 4/ 280، والإعلام ص: 218، والعقد الثمين 1/ 281، وشفاء الغرام 1/ 607) .