الصفحة 397 من 1157

منارتان على جبل تفاحة [1] ، وله منارة على رأس الأحمر، بناها على موضع يقال له: الكثيب مرتفع على جبل [الأحمر] [2] ، ومنارة لبغا أيضًا مولى أمير المؤمنين.

ولعبد الله بن مالك منارة على جبل ابن عمر ومعها منارة لبغا أيضًا، ولعبد الله على كدي منارة تشرف على وادي مكة، ولبغا منارة على جبل المقبرة، وله - أيضًا - منارة على جبل الحزورة، وله [منارتان] [3] على جبل عمر بن الخطاب، وعلى جبل [الأنصار] [4] الذي على جياد، وله منارة على ثنية أم الحارث تشرف على الحصحاص [5] ، ولبغا منارة تشرف على حائط خرمان. فكانت على هذه المنائر أقوام يؤذنون للصلاة وتجرى عليهم الأرزاق في كل شهر زمن الفاكهي. انتهى. شفاء الغرام.

أقول: لم يبق بمكة - أي: فجاج مكة - إلا ثلاثة [منائر] [6] : أحدها: بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، بناها السلطان سليمان لما عمر مولد النبي صلى الله عليه وسلم.

والثانية: بمسجد الراية [7] ، ويعرف الآن بزاوية البدوي.

(1) جبل تفاحة: الجبل المشرف على دار سلم بن زياد، ودار الحمام، وزقاق النار، وتفاحة: مولاة لمعاوية، كانت أول من بنى في ذلك الجبل (معجم معالم الحجاز 2/ 36) .

(2) في الأصل: أحمر.

(3) في الأصل: منارة. انظر شفاء الغرام (1/ 458) .

(4) في الأصل: الأنصاب، وهو خطأ. والتصويب من شفاء الغرام، الموضع السابق.

(5) الحصحاص: جبل مشرف على ذي طوى (معجم البلدان 2/ 263) .

(6) زيادة من الغازي (1/ 661) .

(7) مسجد الراية: ما زال معروفًا إلى الآن بهذا الاسم، وهو المسجد الواقع بالجودرية على يمين الصاعد من المدعا إلى المعلا، وقد جدد عام 1361 هـ، وعند حفر أساسه عثر على حجرين مكتوبين يدلان على أن هذا المسجد هو مسجد الراية، أحدهما تاريخه 898 هـ،

والثاني سنة ألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت