وذلك من الجدار الذي فيه محرابه إلى الجدار المقابل له، وبين باب هذا المسجد وجدار باب بني شيبة: خمسمائة ذراع وعشرة أذرع ونصف ذراع بذراع اليد.
وتوهم أهل العصر أن هذا المسجد هو الذي ذكره الأزرقي أنه عند قرن [مسقلة] [1] عند موقف الغنم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بايع الناس عنده يوم فتح مكة. وسبب هذا التوهم: أن المسجد الذي ذكرنا ذرعه وشيئًا [2] من خبره بلحف جبل، وعنده الآن سوق الغنم، وليس هذا التوهم بشيء. انتهى.
وفي الإصابة قال: ومنها مسجد عند سوق الغنم بالمدعى، يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع الناس عنده يوم فتح مكة.
وقال الأسدي في إخبار الكرام [3] : ومنها المسجد الذي عند المدعى يقال. إنه صلى المغرب عنده صلى الله عليه وسلم. انتهى.
وقال القليوبي: مسجد الميل عند زقاق المجزرة الكبيرة على يمين الهابط إلى مكة، يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب هنالك. انتهى.
ومنها: مسجد على يمين الصاعد إلى المعلا على رأس حوش غراب خارج عن جدار بيت الزرعة، محوط عليه بالحجر الشبيكي أمام الخرازين، يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه. كذا في حاشية السيد يحيى المؤذن.
ومنها: مسجد بأعلا الردم عند بئر جبير بن مطعم، يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه، ويعرف اليوم بمسجد الراية، كما ذكره المحب الطبري [4] .
(1) في الأصل: مقلة. وانظر شفاء الغرام. ومسقله: اسم رجل كان يسكنه في الجاهلية.
(2) في الأصل: وشيء. والصواب ما أثبتناه.
(3) إخبار الكرام (ص: 64) .
(4) القرى (ص: 664) .