قال التقي الفاسي رحمه الله [1] : لم أر شيئًا يدل على صحة هذا المكان - أي: مولد سيدنا حمزة رضي الله عنه -؛ لأن هذا المحل ليس لبني هاشم.
وطول هذا المحل: خمسة عشر ذراعًا وثلث، وعرضه سبعة أذرع وربع وثمن، وذلك من الجدار الذي فيه بابه إلى الجدار المقابل له وهو القبلي، ويشبه إلي جهة باب ماجن. انتهى.
ثم قال القطب [2] : وقد خرب الآن وامتلأ بالتراب، ولا يظهر محرابه ولا بابه ولا جدرانه، عمر الله من عمره.
قلت: أمر بعمارته السلطان عبد المجيد خان بعد أن كان داثرًا، وهو مسجد مسقف بخشب الدوم والجريد. انتهى.
ومنها: موضع في أعلا جبل النوبة يقال له: أنه مولد أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يطلع الناس إلى الجبل للفرجة والتمشية فيه لإشرافه على مكة، ومن الناس من يقصد زيارته. ذكره القطبي [3] .
قال السيد تقي الدين الفاسي [4] : لا أعلم في ذلك شيئًا يستأنس به، غير أن جدي أبا الفضل النويري كان يزور هذا الموضع في جمع من أصحابه في [ليلة] [5] الرابع عشر من ربيع الأول في كل سنة. انتهى.
قال القطبي [6] : هو باق إلى الآن يجتمع فيه الفقراء في ليلة الرابع عشر من ربيع الأول في كل سنة يذكرون الله تعالى فيه إحياء لتلك الليلة. انتهى.
(1) شفاء الغرام (1/ 513) .
(2) الإعلام (ص: 445) .
(3) الإعلام، الموضع السابق.
(4) شفاء الغرام (1/ 513) .
(5) في الأصل: الليلة، وكذا وردت في الموضع التالي. انظر شفاء الغرام، الموضع السابق.
(6) (الإعلام(ص: 445) .)