الصفحة 554 من 1157

قال المحب الطبري رحمه الله [1] : هذه الدار أفضل الأماكن المأثورة بمكة بعد المسجد الحرام. انتهى [2] .

ومنها: دار سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وهي بزقاق الحجر، وكان يسمى زقاق العطارين، وزقاق المرفق على ما ذكره القرشي، وهذه الدار معروفة مشهورة، وعلى بابها حجر مكتوب فيه: إنها دار أبي بكر رضي الله عنه، وأنها عمرت بأمر الأمير نور الدين عمر بن علي المسعودي [3] في سنة ثلاث وعشرين وستمائة [4] ، وهي دار مباركة.

قلت: هي الآن عمار، أمر بعمارتها السلطان عبدالمجيد رحمه الله، وهي دار مباركة. انتهى.

قال القرشي: ويقابل هذه الدار حجر - أي: بقربها على يمين الذاهب إلى المسجد - يقال: أنه الذي كلم النبي صلى الله عليه وسلم على ما ذكره ابن رشيد - بضم الراء - في رحلته نقلًا عن [أحمد بن أبي بكر العسقلاني، عن عمه سليمان بن خليل عن ابن] [5] أبي الصيف اليمني عن كل من لقيه بمكة، وذكر ذلك

(1) القرى (ص: 664) .

(2) زيادة من ب.

(3) عمر بن علي بن رسول: تولى حصون اليمن ومكة للمسعودي، ثم ناب عنه في إدارة البلاد، ثم جعل الأمر له من بعده، وقد أسس دولة بني رسول في اليمن من عام 626 هـ حتى عام 858 هـ[انظر ترجمته في: شفاء الغرام 2/ 341، وغاية المرام 1/ 595، والعقد الثمين 5/ 360، ومرآة الزمان 8/ 771، وتاريخ الإسلام للذهبي. 20/ 90، والعقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية للخزرجي 1/ 44 - 88، وبهجة الزمن في تاريخ اليمن لعبد الباقي اليماني 85/ 88، وسير أعلام النبلاء 23/ 173، ومعجم الأسرات 1/ 206).

(4) (شفاء الغرام(1/ 517) ، وإتحاف الورى (3/ 41) ، والعقد الثمين (6/ 340) ، طبعة مصر.)

(5) (ما بين المعكوفين زيادة من رحلة ابن جبير(ص: 93) ، والبحر العميق (3/ 291) .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت