الصفحة 601 من 1157

فأجابهما رجل من بني عجل ناسك، كان مقيمًا بجدة مرابطًا هناك فحكم بينهما فقال:

إني قضيت على اللذين تماريا في فضل مكة والمدينة فاسألوا

فلسوف أخبركم بحق فافهموا فالحكم حينًا قد يجوز ويعدل

فأنا الفتى العجلي جدة مسكني وخزانة الحرم التي لا تجهل

وبها الجهاد مع الرباط وإنها لبها الوقيعة لا محالة تنزل

منذ آل حام في أواخر دهرها وشهيدها بشهيد بدر يعدل

شهداؤنا قد فضلوا بسعادة وبها السرور لمن يموت ويقتل

يا أيها المدني أرضك فضلها فوق البلاد وفضل مكة أفضل

أرض بها البيت المحرم قبلة للعالمين له المساجد تعدل

حرام حرام أرضها وصيودها والصيد في كل البلاد محلل

وبها المشاعر والمناسك كلها وإلى فضيلتها البرية ترحل

وبها المقامم وحوض زمزم مترعًا والحجر والركن الذي لا يجهل

والمسجد العالي الممجد والصفا والمشعران ومن يطوف ويرمل

هل في البلاد محلة معروفة مثل المعرف إذ يحل محلل

أو مثل جمع في المواطن كلها أو مثل خيف منى بأرض منزل

تلكم مواضع لا يرى [برحابها] [1] إلا الدماء ومحرم ومحلل

شرفًا لمن وافى المعرف [ضيفه] [2] شرفًا له ولأرضه إذ ينزل

وبمكة الحسنات يضعف أجرها وبها المسيء عن الخطيئة يسأل

يجزى المسيء على الخطيئة مثلها وتضاعفت الحسنات منة وتقبل

ما ينبغي لك أن تفاخر يا فتى أرضًا بها ولد النبي المرسل

بالشعب دون الردم مسقط رأسه وبها نشا صلى عليه المرسل

(1) في الأصل: محرابها. والمثبت من الفاكهي (2/ 298) .

(2) في الأصل: ضيعة. والمثبت من الفتوحات المكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت