الصفحة 610 من 1157

فيها من المغنين، وأخرج ما فيها من الشبهات من الرجال المتشبهين بالنساء والنساء المتشبهين بالرجال، ومنع [فيها] [1] لعب الشطرنج وغيره من الأمور الملاهي التي تجر إلى اللهو والطرب، وطهرها من المباحات الملهية عن الصلوات، [المشغلة] [2] عن اغتنام القرب، وألزم الحجبة - أي: حجبة الكعبة - إجلالها وتوقيرها وتطهيرها للزائرين، وفتح بابها بالسكينة والخشوع، والإنصات عند دخولها بحال الهيبة، وزجر النساء [عن الخروج إلى المسجد] [3] متعطرات، وكلف الكافة عن الإلمام بها عن ارتكاب مكروه أو ترك مندوبات، فما ظنك بعد ذلك بما يكون من صريح الحرام وظلمات الأنام، وأنواع الغيبة والبهتان، [وتطفيف] [4] المكيال وبخس الميزان، وفشيان الزنا وشرب الخمور، والإقدام على الربا وارتكاب الفجور.

وبالجملة: فاعلم أن الذنب بمكة عظيم، والتجرؤ عليه يورث مقت الله تعالى، فإن المعصية وإن كانت فاحشة في أي موضع لكنها في مكة أعظم، وفناء بيته ومحل اختصاصه أفحش.

وكما أن المعصية تضاعف عقوبتها بالعلم، إذ ليس عقاب من يعلم كمن لا يعلم.

وبشرف الشخص في نفسه كما قال تعالى في حق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين} [الأحزاب: 30] .

(1) الأصل: منها، والمثبت من البحر العميق (1/ 17) .

(2) في الأصل: المثقلة، والمثبت من البحر العميق (1/ 17) .

(3) في الأصل: عند الخروج من المسجد، والمثبت من البحر العميق (1/ 17) .

(4) في الأصل: وتطفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت