تنبيه: أول من أمر بإجراء عين عرفة - أي: من بئر زبيدة التي خلف منى - إلى مكة السلطان سليمان خان سنة تسعمائة [وتسع] [1] وستين، وتوفي رحمه الله تعالى قبل أن يتم العمل، وكانت وفاته رحمه الله سنة تسعمائة [وأربع] [2] وسبعين، ثم تولى بعده ولده السلطان سليم خان، وكان العمل في العين في مدة سلطنته كذلك إلى أن توفي رحمه الله تعالى، ثم تولى بعده السلطان مراد خان، وكان عمل الدبل من الأبطح إلى بركة ماجن في زمانه جزاهم الله خيرًا. انتهى.
أي: فعندما تولى وردت الأوامر السلطانية إلى القاضي حسين أن يميز دبل عين عرفات بدبل غير دبل عين حنين، فشرع في الدبل وبناه إلى أن أوصله المدعي، ثم مر به في عرض إلى جهة السويقة، ثم عطف إلى السوق الصغير وأكمله إلى منتهى بركة ماجن، وجعل بالأبطح عند منتهى الفم بين عين عرفة وعين حنين قبة، وركب في الدبل بزابيز ينتفع بمائها هناك. هذا ملخص ما ذكره الأزرقي والقرشي في البحر العميق في خبر العيون، والقطبي الحنفي في الإعلام في أخبار العيون.
قلت: وماؤها إلى الآن جار، غاية ما هناك أن في بعض الأوقات ينكسر في الدبل بعض محلات فتصلح، وقد عينت السلطنة ناظر إلى إصلاح العين من ذلك الزمان إلى وقتنا هذا، وهي رحمة عظيمة، جزى الله هذه السلطنة خيرًا وأدامها علينا، وأقام بها الشرع الشريف. والله الموفق.
قلت: وقد حصلت في زماننا بناء بازانات عديدة بمكة. وسيأتي ذكرها في الجزء الثالث في الحوادث فانتظره.
(1) في الأصل: وتسعة.
(2) في الأصل: وأربعة.