لطيفة: اعترض ابن حجر على السيد العيدروس نفعنا الله به حين دخل الحرم بالطبول والمزامير وما يخالف الشريعة، فاعترض عليه، فسلب كل من اعترضه إلا ابن حجر، فإنه قال: وجدت بيني وبينه سورًا من بولاد، فقال ابن حجر لما بلغه ذلك: إنه سور الشريعة، أي فإنه لم يكن في اعتراضه شائبة حظ نفسه بل هو لمحض الشريعة بخلاف غيره. ا هـ.
وبها: أبو طالب المكي، وليس هو أبو طالب صاحب قوت القلوب؛ لأن ذاك دفن ببغداد سنة 386 [1] في جمادى الآخر كما هو في وفيات الأعيان [2] ، وهذا كنيته أبو طالب، واسمه: محمد بن عطية الجمحي ثم المكي، نشأ بمكة وتوقي بها، ودفن بأول الحجون. ويقال: دفن بقبته الشريف أبو طالب بن حسن أمير مكة.
وبها: قبر السيد العيدروس؛ فهو أبو بكر بن حسين بن محمد بن أحمد بن حسين بن الشيخ عبدالله العيدروس [3] . نزيل مكة. ولد بتريم [4] سنة تسعمائة [وسبع وتسعين] [5] ، كف بصره وهو صغير، حفظ القرآن [وكثيرًا] [6] من المتون، وبرع في الحديث والفقه، أخذ عن جماعة؛ كالشيخ عمر البصري، والشيخ أحمد بن علان توفي لتسع خلون من صفر سنة
(1) في الأصل: 236، وهو خطأ. والتصويب من مصادر ترجمته.
(2) وفيات الأعيان (4/ 303) . وانظر: سير أعلام النبلاء (16/ 536) ، وشذرات الذهب (2/ 120) ، ومعجم المؤلفين (11/ 27) .
(3) ترجمته في: خلاصة الأثر (1/ 81) ، والمختصر من نشر النور والزهر (ت: 1 63 ص: 67) ، وملحق البدر الطالع (2/ 223) .
(4) تريم: اسم إحدى مدينتي حضرموت؛ لأن حضرموت اسم للناحية بجملتها، ومدينتاها شبام وتريم، وهما قبيلتان سميت المدينتان باسميهما (معجم البلدان 2/ 28) .
(5) في الأصل: سبعة وسبعين. والتصويب من مصادر الترجمة.
(6) في الأصل: وكثير.