القرآن وكثيرًا من العلوم، وقرأ على الفقيه أحمد بن عمر البيتي وغيره من علماء مكة، كانت وفاته سنة [اثنتين] [1] وخمسين وألف، ودفن بالشبيكة.
ومنهم: محمد بن علي بن عبد الله - صاحب الشبيكة - بن محمد [2] بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد [3] بن علي بن محمد بن أحمد ابن الأستاذ الأعظم الفقيه الأجل السيد الجليل بالجمال بلفقيه المشهور في مكة كأبيه وجده بالعيدروس. ذكره الشلي في تاريخه وأطال في وصفه بما لا مزيد عليه.
ولد بمكة ونشأ بها إلى أن قال: وكانت وفاته بعد صلاة الجمعة حادي عشر ذي القعدة سنة [ست] [4] وستين وألف، ودفن شروق يوم السبت في قبر والده في مشهدهم المشهور بالشبيكة، وكانت له جنازة حافلة، ومناقبه كثيرة [5] .
وممن دفن بقبة السيد عبد الله: ولده السيد على بن عبد الله بلفقيه [6] .
كان صاحب كرامات؛ منها: أنه لما زار آخر زيارته النبي صلى الله عليه وسلم نهى الناس أن يدخلوا معه الحجرة الشريفة، فتبعه [خادم] [7] له، فلما دخل الحجرة ورأى الأنوار صاح الخادم، فدعي عليه بأخذ عينيه. فلما أصبحوا أتى سيل عظيم، ونهى خادمه عن الذهاب إلى السيل، فذهب ودخل السيد يغتسل فأخذه السيل ورماه إلى محل بعيد ميتًا وأكلت الطيور عينيه [8] ، وكانت وفاته
(1) في الأصل: اثنين.
(2) في الأصل: ابن عم محمد. وانظر: المشرع الروي (1/ 195) .
(3) في الأصل زيادة: بن عبد الله صاحب الشبيكة ابن عم محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد. وهو تكرار.
(4) في الأصل: ستة.
(5) عقد الجواهر والدرر (ق: 113) ، والمشرع الروي (1/ 195 - 196) .
(6) عقد الجواهر والدرر (ق: 49) .
(7) في الأصل: خادمًا. والتصويب من عقد الجواهر والدرر، الموضع السابق.
(8) وهل أهل الكرامات يدعون على الآخرين بالعمى، إن من أخلاق المسلم الإيثار على النفس، وحب للغير، فالمسلم في إيثاره وحبه للخير ناهج نهج الصالحين السابقين، ولا يتأتى ذلك لمن يتمنى أذى الآخرين.